باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار
حدثنا قتيبة ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه أنه قال : قدم علينا عبد الرحمن بن عوف ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد ابن الربيع ، وكان كثير المال ، فقال سعد : قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا ، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين ، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها ، فقال عبد الرحمن : بارك الله لك في أهلك ، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه وضر من صفرة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مهيم ؟ قال : تزوجت امرأة من الأنصار فقال : ما سقت فيها ، قال : وزن نواة من ذهب أو نواة من ذهب ، فقال : أولم ولو بشاة . مطابقته للترجمة في قوله : وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سعد ، وإسماعيل بن جعفر أبو إبراهيم الأنصاري المديني كان يكون ببغداد ، مات سنة ثمانين ومائة ، وبعضه مر في كتاب الكفالة في باب قول الله تعالى والذين عاقدت إيمانكم بعين هذا الإسناد . قوله : وضر بفتح الواو والضاد المعجمة وبالراء أي لطخ من الطيب ونحوه ، وأكثر المباحث تقدم هناك ، وفيه الأمر بالوليمة والأشهر استحبابها وهي الطعام الذي يصنع عند العرس .