---
title: 'حديث: ( باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي الله عنها )… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397987'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397987'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397987
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي الله عنها )… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي الله عنها ) أي هذا باب في بيان تزويج النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي تجتمع مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - في قصي ، وهي من أقرب نسائه إليه في النسب ، ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها إلا أم حبيبة ، قال الزبير : كانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة ، أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، والأصم اسمه جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي ، تزوجها رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في سنة خمس وعشرين من مولده في قول الجمهور ، وقال أبو عمر : كانت إذ تزوجها رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بنت أربعين سنة ، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة ، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر ، وكان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - إذ تزوجها ابن إحدى وعشرين سنة ، وقيل ابن خمس وعشرين وهو الأكثر ، وقيل : ابن ثلاثين ، وتوفيت قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل : بأربع ، وقال قتادة : قبل الهجرة بثلاث سنين ، قال أبو عمر : قول قتادة عندنا أصح ، وقال أبو عمر : يقال إنها توفيت بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام ، توفيت في شهر رمضان ودفنت في الحجون ، وذكر البيهقي أن أباها خويلد هو الذي زوجه إياها ، وذكر ابن الكلبي أنه زوجها إياه عمها عمرو بن أسد ، وذكر ابن إسحاق أن الذي زوجه إياها أخوها عمرو بن خويلد ، وكانت قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أبي هالة بن النباش بن زرارة التميمي حليف بني عبد الدار ، قال الزبير : اسمه مالك ، وقال ابن منده : زرارة ، وقال العسكري : هند ، وقال أبو عبيدة : اسمه النباش وابنه هند ، ومات أبو هالة في الجاهلية ، وكانت خديجة قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي ، ثم خلف عليها رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولم يختلفوا أنه ولد له منها أولاده كلهم إلا إبراهيم ، وقال ابن إسحاق : ولدت خديجة له زينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة ، والقاسم وبه كان يكنى ، والطاهر ، والطيب فالثلاثة هكلوا في الجاهلية ، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه صلى الله عليه وسلم ، ( فإن قلت ) : كيف قال باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وكان يقتضي الكلام أن يقال باب تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب التفعل لا من باب التفعيل ، وهذا يقتضي أن يكون التزويج لغيره ؟ ( قلت ) : قد وقع في بعض النسخ باب تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة على الأصل ، ولكن في أكثر النسخ بلفظ تزويج فوجهه أن يقال إن التفعيل يجيء بمعنى التفعل ، ولهذا يقال المقدمة بمعنى المتقدمة أو المراد تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة من نفسه ، قوله : " وفضلها " أي وفي بيان فضل خديجة رضي الله تعالى عنها . 303 - حدثني محمد ، أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن جعفر قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، ح وحدثني صدقة ، أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن جعفر ، عن علي رضي الله عنهم ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة " مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ظاهرة ، وأخرجه من طريقين ( الأول ) : عن محمد بن سلام البخاري البيكندي ، وهو من أفراده ، عن عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ( الثاني ) عن صدقة بن الفضل المروزي عن عبدة إلى آخره . وفيه رواية تابعي عن تابعي هشام عن أبيه ، ورواية صحابي عن صحابي عبد الله بن جعفر عن عمه علي بن أبي طالب . والحديث أخرجه البخاري أيضا في أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في باب وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ ومضى الكلام فيه هناك ، قال القرطبي : الضمير يعني في نسائها عائد على غير مذكور لكنه يفسره الحال والشأن ، يعني به نساء الدنيا ، وقال الطيبي : الضمير ( الأول ) : يرجع إلى الأمة التي كانت فيها مريم عليها الصلاة والسلام ، ( والثاني ) : إلى هذه الأمة ، ولهذا كرر الكلام تنبيها على أن حكم كل واحدة منهما غير حكم الأخرى ، ووقع في رواية مسلم ، عن وكيع ، عن هشام في هذا الحديث ، وأشار وكيع إلى السماء والأرض فكأنه أراد أن يبين أن المراد نساء الدنيا ، وأن الضميرين يرجعان إلى الدنيا ، وبهذا جزم القرطبي أيضا ، وقال الكرماني : والضمير يرجع إلى الأرض ، وقال بعضهم : والذي يظهر لي أن قوله خير نسائها خبر مقدم والضمير لمريم ، وكأنه قال مريم : خير نسائها أي نساء زمانها ، وكذا في خديجة . ( قلت ) : هذا فيه تعسف من وجوه ( الأول ) : تقديم الخبر لغير نكتة غير طائل ، ( والثاني ) : إضافة النساء إلى مريم غير صحيحة ، ( والثالث ) : فيه الحذف وهو غير الأصل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397987

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
