حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها

حدثني عمر بن محمد بن حسن ، حدثنا أبي ، حدثنا حفص ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة ، وما رأيتها ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ، فيقول : إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد . هذا طريق آخر في حديث عائشة المذكور أخرجه عن عمر بن محمد بن حسن المعروف بابن التل بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد اللام الأسدي الكوفي ، مات في شوال سنة خمسين ومائتين ، يروي عن أبيه محمد بن حسن بن الزبير أبي جعفر الأسدي الكوفي ، هو وابنه من أفراد البخاري ، وهو يروي عن حفص بن غياث النخعي الكوفي قاضيها عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وهذا الإسناد نازل لأنه يروى عن حفص بن غياث بواسطة شخص ، وهنا روي عنه بواسطة اثنين ، وليس في البخاري لعمر إلا هذا الحديث وآخر في الزكاة وقد مر ، وهو من صغار شيوخه . والحديث أخرجه مسلم في فضل خديجة أيضا عن سهل بن عثمان ، وأخرجه الترمذي في البر عن أبي هشام الرفاعي .

قوله : وما رأيتها جملة حالية ، وفي رواية مسلم ولم أدركها والمعنى ما رأيتها عند النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ولا أدركتها عنده ، ورؤيتها إياها كانت ممكنة وكذلك إدراكها إياها لأنها كانت عند موت خديجة بنت ست سنين ولكن نفيها الرؤية والإدراك بالقيد المذكور ، قوله : كأنه لم يكن ، وفي رواية الكشميهني كأن لم يكن بحذف الهاء ، قوله : إنها كانت أي أن خديجة كانت وكانت أي كانت فاضلة وكانت عاملة وكانت تقية ونحو ذلك ، قوله : وكان لي منها أي من خديجة ولد ، وقد ذكرنا أن جميع أولاده من خديجة إلا ابنه إبراهيم فإنه من مارية القبطية . وقال النووي : وفي هذا الحديث ونحوه دلالة لحسن العهد ، وحفظ الود ، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيا وميتا ، وإكرام معارف ذلك الصاحب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث