---
title: 'حديث: ( باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ) أي هذا باب في بيان حديث زيد بن عمرو ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398001'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398001'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398001
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ) أي هذا باب في بيان حديث زيد بن عمرو ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ) أي هذا باب في بيان حديث زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر العدوي ، وهو والد سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرة ، وابن عم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأن عمر هو ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ، وعمرو الذي هو والد زيد أخو خطاب والد عمر بن الخطاب ، فيكون زيد هذا ابن عم عمر بن الخطاب ، وكان زيد هذا ممن طلب التوحيد وخلع الأوثان وجانب الشرك ، ولكنه مات قبل مبعث النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وقال سعيد بن المسيب : مات وقريش تبني الكعبة قبل نزول الوحي على رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بخمس سنين ، وعن زكريا السعدي : أنه لما مات دفن بأصل حراء ، وعند ابن إسحاق أنه لما توسط بلاد لحم عدوا عليه فقتلوه ، وعند الزبير : بلغنا أن زيدا كان بالشام ، فلما بلغه خروج سيدنا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أقبل يريده فقتله أهل ميفعة ، وقال البكري : وهي قرية من أرض البلقاء بالشام ، ويقال : كان زيد سكن حراء ، وكان يدخل مكة سرا ثم سار إلى الشام يسأل عن الدين فسمته النصارى فمات ، ( فإن قلت ) : ما حكمه من جهة الدين ؟ ( قلت ) : ذكره الذهبي في ( تجريد الصحابة ) وقال : قال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - : " يبعث أمة وحده " ، وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال : سئل رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يستقبل القبلة في الجاهلية ويقول : إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم ويسجد ، فقال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - : " يحشر ذاك أمة وحده بيني وبين عيسى ابن مريم عليهما السلام " رواه ابن أبي شيبة ، وروى محمد بن سعد من حديث عامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب قال : قال لي زيد بن عمرو : إني خالفت قومي واتبعت ملة إبراهيم وإسماعيل وما كانا يعبدان ، وإن كانا يصليان إلى هذه القبلة ، وأنا أنتظر نبيا من بني إسماعيل يبعث ولا أراني أدركه وأنا أومن به وأصدقه وأشهد أنه نبي ، وإن طالت بك حياة فأقرئه مني السلام ، قال عامر : فلما أسلمت أعلمت النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبره قال : فرد عليه السلام وترحم عليه وقال : " لقد رأيته في الجنة يسحب ذيولا " ، وروى البزار والطبراني من حديث سعيد بن زيد ، وفيه قال : سألت أنا وعمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن زيد فقال : غفر الله له ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وقال الباغندي عن أبي سعيد الأشج ، عن أبي معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين " وقال ابن كثير : وهذا إسناد جيد وليس في شيء من الكتب ، ( فإن قلت ) : لم ذكر البخاري هذا الباب في كتابه ؟ ( قلت ) : أشار به إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه قبل أن يبعث ، وذكر في شأنه ما ذكره حتى إن الذهبي وغيره ذكروه في الصحابة ، وقال صاحب ( التوضيح ) : ميل البخاري إليه ( قلت ) : فلذلك ذكره بين ذكر الصحابة . 312 - حدثني محمد بن أبي بكر ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى ، حدثنا سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحي ، فقدمت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرة ، فأبى أن يأكل منها ، ثم قال زيد : إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه ، وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول : الشاة خلقها الله ، وأنزل لها من السماء الماء ، وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له . مطابقته للترجمة ظاهرة لأن فيه حديث زيد المذكور ، ومحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله المعروف بالمقدمي البصري ، يروي عن فضيل بن سليمان النميري البصري ، يروي عن موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المديني ، عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه عبد الله . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الذبائح عن معلى بن أسد ، وأخرجه النسائي في المناقب عن أحمد بن سليمان . قوله : " بلدح " بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الدال المهملة وفي آخره حاء مهملة ، قال البكري : هو موضع في ديار بني فزارة ، وهو واد في طريق التنعيم إلى مكة ، قوله : " فقدمت " على صيغة المجهول ، قوله : " سفرة " قال ابن الأثير : السفرة طعام يتخذه المسافر ، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير ، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة راوية ، وغير ذلك من الأسماء المنقولة ، قوله : " فأبى " أي أبى زيد أي امتنع أن يأكل منها ، وقال ابن بطال : كانت السفرة لقريش فقدموها للنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فأبى أن يأكل منها ، فقدمها النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - لزيد بن عمرو فأبى أن يأكل منها ، وقال مخاطبا لقريش الذين قدموها أولا : إنا لا نأكل كل ما ذبح على أنصابكم ، انتهى . والأنصاب جمع النصب ، قال الكرماني : وهو ما نصب فعبد من دون الله عز وجل ، ( قلت ) : هي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام ، وقال الكرماني : هل أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ( قلت ) : جعله في سفرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على أنه كان يأكله ، وكم شيء يوضع في سفرة المسافر مما لا يأكله هو بل يأكل من معه ، وإنما لم ينه الرسول - صلى الله تعالى عليه وسلم - من معه عن أكله لأنه لم يوح إليه إذ ذاك ، ولم يؤمر بتبليغ شيء تحريما وتحليلا حينئذ ، انتهى . ( قلت ) : لو اطلع الكرماني على كلام القوم لما احتاج إلى هذا السؤال والجواب ، وقد ذكرنا الآن عن ابن بطال ما يغني عن ذلك ، وقوله أيضا في سفرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير صحيح لأن السفرة كانت لقريش كما مر الآن ، وقال السهيلي : إن قلت كيف وفق زيد إلى ترك أكل ذلك وسيدنا أولى بالفضيلة في الجاهلية لما ثبت من عصمته ؟ ( قلت ) : عنه جوابان ( أحدهما ) : أنه ليس في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أكل منها ، وإنما فيه أن زيدا لما قدمت إليه أبى ، ( ثانيهما ) أن زيدا إنما فعل ذلك برأي رآه لا بشرع متقدم ، وإنما تقدم شرع إبراهيم عليه السلام بتحريم الميتة لا بتحريم ما ذبح لغير الله ، وإنما نزل تحريم ذلك في الإسلام ، وقال الخطابي : امتناع زيد من أكل ما في السفرة إنما هو من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذبح على الأنصاب ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا لا يأكل من ذبائحهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم ، فأما ذبائحهم لمأكلهم فلم نجد في الحديث أنه كان يتنزه عنها ، وقد كان بين ظهرانيهم مقيما ، ولم يذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة لأن قريشا كانوا يتنزهون أيضا في الجاهلية عن الميتة مع أنه أباح الله لنا طعام أهل الكتاب والنصارى ، يذبحون ويشركون في ذلك الله تعالى ، قوله : " وإن كان زيد بن عمرو " هو موصول بالإسناد المذكور ، قوله : " كان يعيب " بفتح الياء ، قوله : " إنكارا " نصب على التعليل ، " وإعظاما " عطف عليه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398001

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
