باب أيام الجاهلية
حدثنا مسلم ، حدثنا وهيب ، حدثنا ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من الفجور في الأرض ، وكانوا يسمون المحرم صفرا ويقولون : إذا برا الدبر وعفا الأثر حلت العمرة لمن اعتمر ، قال : فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رابعة مهلين بالحج ، وأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوها عمرة ، قالوا : يا رسول الله أي الحل ؟ قال : الحل كله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : كانوا يرون أن العمرة إلى قوله : قال فقدم لأن ما ذكر فيه كله من أفعال الجاهلية ، ومسلم هو ابن إبراهيم ، ووهيب بالتصغير هو ابن خالد ، وابن طاوس هو عبد الله يروي عن أبيه . والحديث مضى في كتاب الحج في باب التمتع والإفراد ، فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل ، عن وهيب إلخ ، ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : يسمون المحرم صفرا أي يجعلونه مكانه في الحرمة ، وذلك هو النسيء المشهور بينهم ، كانوا يؤخرون ذا الحجة إلى المحرم والمحرم إلى صفر ، وهلم جرا ، قوله : الدبر بالدال المهملة وفتح الباء الموحدة وهو الجرح الذي يحصل على ظهر الإبل ونحوه ، قوله : وعفا الأثر أي انمحى أثر الدبر ، قوله : رابعة أي صبح رابعة من شهر ذي الحجة أو ليلة رابعة ، قوله : مهلين حال ، قوله : أي الحل أي : أي شيء من الأشياء يحل لنا ، قوله : الحل كله أي يحل فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى الجماع .