325 - حدثنا إسماعيل ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . مطابقته للترجمة في قوله كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس واسمه عبد الله المدني ابن أخت مالك بن أنس ، وأخوه عبد الحميد يكنى أبا بكر المدني ، وسليمان هو ابن بلال أبو أيوب القرشي التيمي المدني ، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قاضي المدينة . قوله : يخرج بضم الياء من الإخراج ؛ أراد أنه يأتي له بما يكسبه من الخراج ، وهو ما يقرره السيد على عبده من مال يدفعه إليه من كسبه ، قوله : كنت تكهنت من الكهانة وهو إخبار عما سيكون من غير دليل شرعي ، وكان هذا كثيرا في الجاهلية خصوصا قبل ظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله : وما أحسن الواو فيه للحال ، قوله : فأعطاني بذلك أي بمقابلة ما تكهنت له ، قوله : فقاء أي استفرغ كل ما أكل منه ، وإنما قاء لأن حلوان الكاهن منهي عنه ، والمحصل من المال بطريق الخديعة حرام ، وقال ابن التين : والله تعالى وضع ما كان في الجاهلية ولو كان في الإسلام لغرم مثل ما أكل أو قيمته إن لم يكن مما يقضي فيه بالمثل .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398018
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة