باب إسلام سعيد بن زيد
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول : والله ، لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر ، ولو أن أُحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : على الإسلام بتعسف ، وسفيان هو الثوري ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم ، وقد مر ذكرهم عن قريب ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في إسلام عمر ، عن محمد بن المثنى ، وفي الإكراه عن سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام ، قوله : لقد رأيتني بضم التاء المثناة من فوق ، والتقدير : لقد رأيت نفسي والحال أن عمر لموثقي على الإسلام ، وقال الكرماني : أي كان يوثقني على الثبات على الإسلام ، ويشدني ويثبتني عليه ، وقال صاحب التوضيح : أي ضيق عليه وأهانه ، قلت : الصواب تفسير صاحب التوضيح ، ألا ترى أن البخاري أعاد هذا الحديث في الإكراه في باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر ، ويقوي هذا أيضا قوله في الحديث قبل أن يسلم عمر رضي الله تعالى عنه ؛ لأنه قبل أن يسلم كيف كان يوثقه على الثبات على الإسلام ، والكرماني لو اطلع على هذا الحديث في الإكراه لما فسره بالذي ذكرناه عنه ، قوله : لو أن أحدا هو الجبل المعروف بالمدينة ، قوله : ارفض أي زال عن مكانه للذي صنعتم : أي لأجل الذي صنعتم بعثمان بن عفان من الأمور النكرة التي أعظمها القتل ، قوله : لكان جواب لو : أي لكان حقيقا بالارفضاض ، قال الخطابي : وإن رواه راو انقض بالقاف فإن معناه تقطع وتكسر .