title: 'حديث: 386 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك ، عن أبي النضر مولى ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398103' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398103' content_type: 'hadith' hadith_id: 398103 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: 386 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك ، عن أبي النضر مولى ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

386 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن عبيد يعني ابن حنين ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر ، فقال : إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء ، وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وقال : فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، فعجبنا له ، وقال الناس : انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ، وبين ما عنده ، وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير ، وكان أبو بكر هو أعلمنا به ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر رضي الله عنه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إن من أمن الناس علي في صحبته ، ولم يصاحب معه في الهجرة إلا أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وهذا بطريق الاستئناس وإن كان فيه بعض بعد ، وهذا القدر كاف في المطابقة ، وأبو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ، واسمه سالم ، وعبيد بضم العين ابن حنين بضم الحاء المهملة وفتح النون الأولى مولى زيد بن الخطاب القرشي ، والحديث مر في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عامر ، عن فليح ، عن سالم ، عن أبي النضر ، عن بشر بن سعيد ، عن أبي سعيد الخدري ، والراوي هنا ، عن أبي سعيد هو عبيد بن حنين ، وكذلك مضى في كتاب الصلاة في باب الخوخة ، والممر في المسجد ، فإن الراوي هناك أيضا عن أبي سعيد هو بشر بن سعيد ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : وقال الناس : انظروا إلى هذا الشيخ ، وفي الحديث الذي في كتاب الصلاة ، فقلت في نفسي : ما يبكي هذا الشيخ القائل هو أبو سعيد ، وجاء فى حديث ابن عباس عند البلاذري ، فقال له أبو سعيد : ما يبكيك يا أبا بكر ، فذكر الحديث . قوله : انظروا يعني كانوا يتعجبون من تفديته إذ لم يفهموا المناسبة بين الكلامين . قوله : هو المخير بفتح الياء : أي خير الله رسوله بين بقائه في الدنيا ، ورحلته إلى الآخرة ، وفي إعراب لفظ المخير وجهان : النصب على أنه خبر كان ، ولفظة هو ضمير فصل ، وفيه خلاف هل هو اسم أو حرف ، والرفع على أنه خبر مبتدأ ، وهو قوله : هو والجملة في محل النصب على أنها خبر كان . قوله : يخبر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فعل وفاعل . قوله : إلا خلة الإسلام الاستثناء فيه منقطع : أي لكن خلة الإسلام أفضل ، وفيما تقدم إلا أخوة الإسلام . قوله : خوخة بفتح المعجمتين بينهما واو ساكنة هو الباب الصغير ، وكان بعض الصحابة فتحوا أبوابا في ديارهم إلى المسجد ، فأمر الشاعر بسدها كلها إلا خوخة أبي بكر ليتميز بذلك فضله ، وفيه إيماء إلى الخلافة .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398103

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة