398 - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن حمير ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة أن عقبة بن وساج حدثه ، عن أنس خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر ، فغلفها بالحناء والكتم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن معناه قدم من مكة مهاجرا إلى المدينة ، وسليمان بن عبد الرحمن ابن ابنة شرحبيل بن أيوب الدمشقي ، مات سنة ثلاثين ومائتين ، وهو من أفراده ، ومحمد بن حمير بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء آخر الحروف وبالراء أبو عبد الحميد الحمصي ، وهو من أفراده ، وإبراهيم بن أبي عبلة بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ، واسمه شمر بن يقظان العقيلي الشامي ، وعقبة بضم العين المهملة وسكون القاف وبالباء الموحدة ابن وساج بفتح الواو وتشديد السين المهملة ، وبالجيم البصري ، سكن الشام ، قتل سنة اثنتين وثمانين ، والحديث من أفراده . قوله : أشمط من الشمط ، وهو بياض شعر الرأس يخالطه سواد . قوله : فغلفها بالغين المعجمة وبالفاء : أي خضبها ، والضمير المنصوب يرجع إلى اللحية وإن لم يمض ذكرها ؛ لأن القرينة الحالية تدل عليه . قوله : بالحناء بكسر الحاء وتشديد النون وبالمد واحدته حناة ، وأصله الهمز يقال : حنأ لحيته بالحناء ، وزعم السهيلي أنه يجمع على حنان ، يعني بضم الحاء وتشديد النون على غير القياس ، وقال : هو عندي لغة لا جمع له ، وقال ابن سيده في المحكم : الحناء بكسر الحاء لغة في الحناء ، عن ثعلب ، ووقع في معجم الطبراني أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - سماه طيبا ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه ، فلا يجوزونه للمحرم . قوله : والكتم بفتح التاء المثناة من فوق ، قال الكرماني : هو الوسمة ، وقيل : نبت يخلط بالوسمة يختضب به ، وقيل : هو حناء قريش يعني الذي صبغه أصفر ، وقيل : هور النيل ، وقيل : هو غير الوسمة ، وفي التلويح : الكتم من شجر الجبال يجفف ورقه ، ويخلط بالحناء ، ويختضب به الشعر فيقنئ لونه ، ويقويه ويقال : هو ينبت في أصعب الصخور ، فيتدلى تدليا خيطانا لطافا وهو أخضر ، وورقه كورق الآس أو أصغر ، ومجتناه صعب ، وما أكثر من يعطب ممن يجتنيه ، ولذلك هو قليل ، وفي ديوان الأدب هو بالتخفيف ، وأما أبو عبيد فشدده .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398115
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة