باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن حميد ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري ، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله ، فقال عبد الرحمن : بارك الله لك في أهلك ومالك ، دلني على السوق ، فربح شيئا من أقط وسمن ، فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أيام وعليه وضر من صفرة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : مهيم يا عبد الرحمن ، قال : يا رسول الله ، تزوجت امرأة من الأنصار ، قال : فما سقت فيها ؟ فقال : وزن نواة من ذهب ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أولم ولو بشاة . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأن فيه كيفية المؤاخاة . ومحمد بن يوسف أبو أحمد البخاري البيكندي ، وسفيان هو ابن عيينة ، والحديث مر في كتاب البيوع في أول أبوابه ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس عن زهير عن حميد عن أنس إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك .
قوله : قدم عبد الرحمن أي : المدينة ، ويروى بوجود لفظ المدينة . قوله : فربح الفاء فيه فاء الفصيحة ، أي : فدله فذهب فاتجر فربح . قوله : وعليه وضر الواو فيه للحال ، والوضر بفتح الضاد المعجمة اللطخ من الخلوق أو طيب له لون .
قوله : مهيم بفتح الميم والياء آخر الحروف ، أي : ما الخبر ؟ قوله : نواة بالنون ، وهو وزن خمسة دراهم ، وفيه أن الوليمة بعد البناء .