عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة
حدثني زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : هم أهل الكتاب جزؤوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . لما كان أهل الكتاب مذكورا في الحديث السابق في حديث ابن عباس ، قال ابن عباس : هم أهل الكتاب الذين جزؤوه ، أي : جزؤوا القرآن أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ، ذكر هذا في تفسير قوله تعالى : ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴾أي : أجزاء ، وهو جمع عضة وأصلها عضوة على وزن فعلة من عضا الشاة إذا جزأها أعضاء ، وفي رواية الكشميهني بعد قوله : وكفروا ببعضه ، يعني في قوله تعالى : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ