---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المغازي أي هذا كتاب في بيان مغازي النبي -… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398156'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398156'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398156
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المغازي أي هذا كتاب في بيان مغازي النبي -… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المغازي أي هذا كتاب في بيان مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - والمغازي جمع مغزى ، والمغزى يصلح أن يكون مصدرا ، تقول : غزا يغزو غزوا ومغزى ومغزاة ، ويصلح أن يكون موضع الغزو ، وكونه مصدرا متعين هنا ، والغزوة من الغزو ، ويجمع على غزوات ، وقال ابن سيده في المحكم : غزا الشيء غزوا إذا أراده وطلبه ، والغزو السير إلى القتال مع العدو ، وقال ابن جني : الغزاوة كالشقاوة ، وأكثر ما يأتي الفعالة مصدرا إذا كانت لغير المتعدي ، وعن ثعلب : إذا قيل غزاه فهو عمل سنة ، وإذا قيل غزوة فهي المرة الواحدة من الغزو ، وقال الجوهري : غزوت العدو غزوا ، والاسم الغزاة ، ورجل غاز والجمع غزاة ، مثل قاض وقضاة ، وغزى وغزى وغزاء ، وأما عدد مغازيه - صلى الله تعالى عليه وسلم - فيأتي عن قريب أنها تسع عشرة ، وعن بريدة : ست عشرة ، وعنه تسع عشرة ، وقاتل في ثمان غزوات ، أولهن بدر ، وأحد ، والأحزاب ، والمريسيع ، وقديد ، وخيبر ، ومكة ، وحنين ، وأما سراياه وبعوثه فقال ابن إسحاق : ثمانية وثلاثون ، وقال ابن سعد : سبعة وأربعون ، وأول البعوث بعث حمزة بن عبد المطلب أو عبيدة بن الحارث على اختلاف ، وآخر البعث أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين . باب غزوة العشيرة أو العسيرة أي : هذا باب في بيان غزوة العشيرة بضم العين المهملة وفتح الشين وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره راء . قوله : أو العسيرة بالشك ، وضبطها مثل ضبط العشيرة ، إلا أنها بالسين المهملة ، وقال النووي : جاء في كتاب المغازي من صحيح البخاري العسيرة ، أي : بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ، والعسير بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية بحذف الهاء ، والمعروف فيها العشيرة بإعجام الشين وبالهاء ، وقال السهيلي : معنى العسيرة والعسيرا أنه اسم مصغر من العسرى والعسر ، فإذا صغر تصغير الترخيم قيل عسيرة وهي بقلة أذية ، أي : عصيفة ، ثم تكون سحاء ، ثم يقال لها العسرى ، وأما العشيرة فتصغير واحدة العشر ، وقال ابن الأثير : يقال : العشير ذوات العشيرة ، والعشير هو موضع من بطن ينبع ، وقال ياقوت : قال الأزهري : ذو العشيرة موضع بالصمان ينسب إلى عشرة نابتة فيه ، وذو العشيرة موضع من ناحية ينبع ، غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعشيرة أيضا قرية عند أكمة أراها من نواحي اليمامة ، وهي لتيم عدي . قال ابن إسحاق : أول ما غزا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأبواء ، ثم بواط ، ثم العشيرة . أي قال محمد بن إسحاق بن يسار ضد اليمين المدني التابعي ، رأى أنس بن مالك ، صاحب كتاب المغازي ، المدني ، قدم بغداد وحدث بها ، ومات سنة خمسين ومائة ، ودفن في مقبرة الخيزران ، وهي اليوم مشهورة بمشهد الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - وترجمته طويلة ، استشهد به البخاري في الصحيح ، وروى له في كتاب القراءة خلف الإمام وغيره ، وروى له مسلم في المتابعات ، واحتجت به الأربعة . قوله : أول ما غزا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأبواء قال الواقدي - رحمه الله تعالى - : هي أول غزوة غزاها رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بنفسه ، ويقال لها غزوة ودان ، وقال ابن إسحاق : خرج النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - غازيا في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة ، وقال ابن هشام : واستعمل على المدينة سعد ابن عبادة ، وقال ابن جرير : يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة من كنانة ، فوادعته فيها بنو ضمرة ، ورجع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولم يلق كيدا ، والأبواء بفتح الهمزة وبالباء الموحدة الساكنة ممدودا موضع معروف بين مكة والمدينة ، وهي إلى المدينة أقرب ، كأنه سمي بجمع بو ، وهو جلد ولد الإبل المحشي بالتبن ، وقال البكري : الأبواء قرية جامعة مذكورة في رسم الفرع ، وودان بفتح الواو وتشديد الدال المهملة على وزن فعلان ، قال البكري : قرية من أمهات القرى ، وقال ياقوت : بينها وبين أبواء ثمانية أميال . قوله : ثم بواط أي : ثم غزا بواط ، وهو بضم الباء الموحدة وتخفيف الواو بعد الألف طاء مهملة ، قال الصغاني : بواط جبل من جبال جهينة من ناحية ذي خشب ، وبين بواط والمدينة ثلاثة برد أو أكثر ، وقال ابن إسحاق : غزا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في شهر ربيع الأول يعني من السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا ، قال ابن هشام : واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون ، وقال الواقدي : استخلف عليها سعد بن معاذ ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مائتي راكب ، وكان لواؤه مع سعد بن أبي وقاص ، وكان قصده أن يتعرض لعير قريش ، وكان فيه أمية بن خلف ومائة رجل وخمسمائة بعير ، قال ابن إسحاق : حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق فيها كيدا ، فلبث بها شهر ربيع الآخر وبعض جمادى . قوله : ثم العشيرة أي : ثم غزا العشيرة ، قال ابن إسحاق : ثم غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشا ، قال ابن هشام : واستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، وقال الواقدي : وكان لواؤه مع حمزة - رضي الله تعالى عنه - قال : وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعرض لعير قريش ذاهبة إلى الشام حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة ، ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ، قلت : ولم يكن في هذه الغزوات الثلاث حرب . 1 - حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا وهب ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق : كنت إلى جنب زيد بن أرقم ، فقيل له : كم غزا النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة ؟ قال : تسع عشرة ، قيل : كم غزوت أنت معه ؟ قال : سبع عشرة ، قلت : فأيهم كانت أول ؟ قال : العسيرة أو العشير ، فذكرت لقتادة فقال : العشير . مطابقته للترجمة ظاهرة . ووهب هو ابن جرير البصري ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وزيد بن أرقم الأنصاري . والحديث أخرجه البخاري أيضا عن عمرو بن خالد عن زهير ، وعن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل ، وأخرجه مسلم في المغازي أيضا عن بندار وأبي موسى ، وفيه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وفي المناسك عن أبي خيثمة ، وأخرجه الترمذي في الجهاد عن محمد بن غيلان : حدثنا وهب بن جرير ، وأبو داود قالا : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : كنت إلى آخره نحوه ، غير أن في لفظه قلت : وأيتهن كان أول ؟ قال : ذات العشيرة أو العسيرة ، وروى مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر يقول : غزوت مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - تسع عشرة غزوة ، قال جابر : لم أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي ، فلما قتل أبي عبد الله يوم أحد لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة قط ، ومقتضى حديثه أن غزواته - صلى الله عليه وسلم - إحدى وعشرين غزوة ؛ لأنه ذكر أنه لم يغز معه بدرا ولا أحدا ، وأنه غزا معه تسع عشرة غزوة بعد أحد ، وقد ذكر أصحاب المغازي والسير أكثر من ذلك ، فذكر محمد بن سعد عن جماعة من أهل السير منهم موسى بن عقبة وابن إسحاق وأبو مسعر وعبد الرحمن بن أبي الزناد في آخرين ، وقال : دخل حديث بعضهم في بعض ، قالوا : عدد مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع وعشرون غزوة ، وكانت سراياه التي بعث فيها سبعا وأربعين سرية . ( فإن قلت ) : قد ذكر أصحاب السير قبل غزوة العشير ثلاث غزوات ، ( قلت ) : أما أن يكون زيد بن أرقم لم يكن يومئذ أسلم ، أو كانت ثلاث غزوات صغيرة ، فإن من عد من الصحابة ذكر أعظمها ، أو كانت قبل أن يشتهر أمر الغزو بالنسبة إلى ما علمه . قوله : فأيهم قال الدمياطي : مقتضى الكلام أيهن أو أيها ، وفي رواية الترمذي أيتهن كما ذكرنا . قوله : فذكرت الذاكر لعبادة هو شعبة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398156

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
