باب قتل أبي جهل أي : هذا باب في بيان قتل أبي جهل ، أي : في كيفية قتله ، وهذه الترجمة ثبتت لغير أبي ذر ، قيل : سقوطها أوجه ؛ لأن فيه هلاك غير أبي جهل أيضا ، قلت : وفي بعض النسخ أيضا باب قتل أبي جهل وغيره ، فعلى هذا ثبوتها أوجه . 12 - حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا إسماعيل ، أخبرنا قيس ، عن عبد الله - رضي الله عنه - أنه أتى أبا جهل وبه رمق يوم بدر ، فقال أبو جهل : هل أعمد من رجل قتلتموه . مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير ، وقد مر غير مرة ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي البجلي ، والحديث من أفراده . قوله: رمق ، وهو بقية الروح يتردد في الحلق . قوله : هل أعمد من رجل أي : هل أعجب من رجل قتله قومه ، يعني ليس قتلكم لي إلا قتل رجل قتله قومه ، لا يزيد على ذلك ، ولا هو فخر لكم ولا عار علي ، يقال : أنا أعمد من كذا ، أي : أعجب منه ، وقيل : أعمد بمعنى أغضب ، من قولهم : عمد عليه إذا غضب ، والحاصل أنه يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه ، وقال السهيلي : هو عندي من قولهم : عمد البعير يعمد إذا انفضح سنامه فهلك ، أي : أهلك من رجل قتله قومه ، وقال أبو عبيد : معناه : هل زاد على سيد قتله قومه ، وعن عبيدة : أي : هل كان ذلك إلا هذا ، يقول : إن هذا ليس بعار علي ، وفي تهذيب الأزهري ، قال شمر : هذا استفهام ، أي : أعجب من رجل قتله قومه ، وقد ذكرنا هذا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398174
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة