باب
حدثني عمرو بن خالد ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال : جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرماة يوم أحد عبد الله بن جبير فأصابوا منا سبعين ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة ، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا ، قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال . قد مر وجه ذكره هنا في أول الباب . وعمرو بن خالد بن فروخ الجزري ، وزهير بن معاوية ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي .
والحديث مضى في الجهاد عن عمرو بن خالد أيضا ، عن زهير ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، بأتم منه مطولا ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : عبد الله بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة الأنصاري ، كان أمير الرماة يوم أحد فاستشهد . قوله : أبو سفيان اسمه صخر بن حرب بن أمية والد معاوية ، وكان رئيس المشركين يومئذ ، فأسلم يوم الفتح .
قوله : يوم بيوم بدر يعني هذا يوم في مقابلة يوم بدر . قوله : سجال جمع سجل ، وهو الدلو ، شبه المتحاربان بالمستقيين ، يستقي هذا دلوا وذلك دلوا ، كما قال الشاعر : فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر