باب
حدثنا علي ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا خالد بن ذكوان ، عن الربيع بنت معوذ قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة بني علي ، فجلس على فراشي كمجلسك مني ، وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر ، حتى قالت جارية : وفينا نبي يعلم ما في غد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا تقولي هكذا ، وقولي ما كنت تقولين . ذكره هنا أن كان بطريق الاستطراد ، حيث فيه ذكر بدر ، فله وجه ما . وعلي هو ابن عبد الله المديني ، وبشر بكسر الباء الموحدة ابن المفضل بتشديد الضاد المعجمة المفتوحة ابن لاحق ، أبو إسماعيل البصري ، وخالد بن ذكوان أبو الحسن المدني ، سكن البصرة ، والربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء آخر الحروف المشددة بنت معوذ بصيغة اسم الفاعل من التعويذ بالذال المعجمة ابن عفراء الأنصارية ، ومعوذ له صحبة أيضا .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن مسدد ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن مسدد به ، وأخرجه الترمذي في النكاح عن حميد بن مسعدة عن بشر بن المفضل به ، وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : غداة نصب على الظرف مضاف إلى الجملة التي بعدها وهي قوله : بني بضم الباء الموحدة على صيغة المجهول ، وعلي بتشديد الياء ، والبناء عبارة عن الدخول بالمرأة . قوله : كمجلسك بفتح اللام بمعنى الجلوس ، وجويريات يضربن جملة حالية .
قوله : بالدف بضم الدال وفتحها وتشديد الفاء . قوله : يندبن بفتح الياء من الندب ، وهو ذكر الميت بأحسن أوصافه ، وهو مما يهيج الشوق إليه والبكاء عليه . قوله : من قتل في محل النصب على أنه مفعول يندبن ، وفيه إباحة ضرب الدف صبيحة العرس وإباحة سماعهن ، ومن يمنعه من العلماء يقول : كان هذا وأمثاله في ابتداء الإسلام ، وفيه منع نسبة علم الغيب لأحد من المخلوقين .