حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، حدثنا سليمان التيمي ، حدثنا أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر : من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد ، فقال : آنت أبا جهل ؟ قال ابن علية : قال سليمان : هكذا قالها أنس ، قال : أنت أبا جهل ؟ قال : وهل فوق رجل قتلتموه ؟ قال سليمان : أو قال : قتله قومه ، قال : وقال أبو مجلز : قال أبو جهل : فلو غير أكار قتلني . ذكره هنا مع كونه تقدم في أوائل هذه الغزوة لأجل قوله : قد ضربه ابنا عفراء لأنه يدل قطعا أنهما شهدا بدرا ، وهما معاذ ومعوذ الأنصاريان ، وقد مر عن قريب . ويعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم ، وعلية أمه بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد الياء آخر الحروف ، وسليمان هو ابن طرخان أبو المعتمر التيمي البصري .

قوله : حتى برد أي : مات . قوله : آنت أبا جهل بهمزة الاستفهام على سبيل التقريع ، ونصب أبا جهل على طريقة النداء أو على لغة من جوز ذلك . قوله : وهل فوق رجل قتلتموه أي : ليس فعلكم زائدا على قتل رجل .

قوله : أبو مجلز هو لاحق بن حميد . قوله : فلو غير أكار قتلني أي : لو قتلني غير أكار ؛ لأن لو لا يأتي بعدها إلا الفعل ، والأكار بفتح الهمزة وتشديد الكاف الزراع والفلاح ، وكان الذين قتلوه من الأنصار وهم أهل الزراعة ، يريد بذلك استخفافهم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث