باب
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن فليح بن سليمان ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : هذه مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يلقيهم : هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ قال موسى : قال نافع : قال عبد الله : قال ناس من أصحابه : يا رسول الله ، تنادي ناسا أمواتا ؟ ! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أنتم بأسمع لما قلت منهم . ذكر هذا هنا لبيان ما حمله موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، من أمور غزوة بدر . قوله : هذه مغازي أي : قال ابن شهاب ، بعد أن ذكر غزوات رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - هذه المذكورات في مغازي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - .
قوله : فذكر الحديث أي : حديث بدر . قوله : وهو يلقيهم بتشديد القاف المكسورة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي رواية المستملي : بسكون اللام وتخفيف القاف ، من الإلقاء ، وفي رواية الكشميهني : وهو يلعنهم من اللعن ، وكذا هو في مغازي موسى بن عقبة . قوله : قال موسى هو ابن عقبة المذكور ، قال نافع مولى ابن عمر : قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما .
قوله : قال ناس من أصحابه قد مضى منهم هؤلاء ومنهم عمر بن الخطاب . قوله : ما أنتم بأسمع لما قلت منهم فيه دليل على جواز الفصل بين أفعل التفضيل وكلمة من ، فافهم . قال أبو عبد الله : فجميع من شهد بدرا من قريش ممن ضرب له بسهمه أحد وثمانون رجلا ، وكان عروة بن الزبير يقول : قال الزبير : قسمت سهمانهم فكانوا مائة ، والله أعلم .
أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، فعلى هذا يكون قوله : فجميع من شهد بدرا من مقوله ، وليس في كثير من النسخ ذلك ، فعلى هذا قوله : فجميع من شهد بدرا من مقول موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وبه قال الكرماني . قوله : ممن ضرب له بسهمه أي : أعطاه نصيبا من الغنيمة وإن لم يشهدها لعذر له ، فصيره كمن شهدها . قوله : وكان عروة بن الزبير إلى آخره إما من بقية كلام البخاري ، وإما من بقية كلام موسى بن عقبة على ما ذكر من النسختين .
قوله : فكانوا مائة أي : من شهد بدرا من قريش مائة رجل .