باب قتل أبي رافع
حدثني إسحاق بن نصر ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطا إلى أبي رافع ، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا وهو نائم فقتله . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري ، ويحيى بن آدم بن سليمان الكوفي صاحب الثوري رحمه الله ، وابن أبي زائدة واسمه ميمون ، ويقال خالد الهمداني الكوفي القاضي ، وهو يروي عن أبيه زكريا ، وهو يروي عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي .
والحديث مضى في الجهاد في باب قتل النائم المشرك ؛ فإنه أخرجه هناك عن علي بن مسلم عن يحيى بن زكريا .. . إلخ ، ومر الكلام فيه هناك ، ولنذكر هنا أيضا ما يحتاج إليه . قوله رهط ، الرهط من الرجال ما دون العشرة ، وقيل إلى الأربعين ، ولا يكون فيهم امرأة ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على أرهط وأرهاط ، وأراهط جمع الجمع ، وقد ذكرنا عن الحاكم آنفا أنهم كانوا أربعة منهم عبد الله بن عتيك - بفتح العين المهملة وكسر التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف وبالكاف - ابن مالك بن الأوس ، ويقال عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري ، استشهد عبد الله هذا يوم اليمامة ، قال أبو عمر : وأظنه وأخاه جابر بن عتيك شهدا بدرا ، ولم يختلف أن عبد الله شهد أحدا .
وقال ابن الكلبي وأبوه : إنه شهد صفين مع علي رضي الله تعالى عنه . قال أبو عمر : فإن كان فلم يقتل يوم اليمامة ، والله أعلم . قوله بيته بفتح الموحدة وسكون الياء ؛ أي بيت أبي رافع ، وهو منصوب على المفعولية ، هذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية السرخسي والمستملي بيته بتشديد الياء آخر الحروف فعل ماض من التبييت ، والجملة حالية بتقدير قد ، والتقدير دخل على أبي رافع عبد الله بن عتيك قد بيت الدخول ليلا ؛ أي في الليل .
قوله وهو ؛ أي والحال أن أبا رافع نائم ، فقتله .