باب
حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا هاشم بن هاشم السعدي قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : نثل لي النبي - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد فقال : ارم فداك أبي وأمي ! مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص السعدي ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، وإنما قيل له السعدي لأنه منسوب إلى عم أبيه سعد وهو جده من قبل الأم . قوله نثل بالنون وبالثاء المثلثة ، يقال نثلت كنانتي إذا استخرجت ما فيها من النبل ، وكذلك إذا نفضت ما في الجراب من الزاد ، وفي التوضيح : وضبطها بعضهم بمثناة ، أي قدمها إليه ، يقال استنتل فلان من الصف إذا تقدم على أصحابه ، والكنانة التركاش الذي يجمع فيه النبل . قوله فداك أبي وأمي ، هذه كلمة تقولها العرب على الترحيب ؛ أي لو كان لي إلى الفداء سبيل لفديتك بأبوي اللذين هما عزيزان عندي ، والمراد من التفدية لازمها وهو الرضا ؛ أي ارم مرضيا ، وقد مر الكلام فيه غير مرة .