عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب
حدثني عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : رأيت يد طلحة شلاء ؛ وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي ، وقيس هو ابن أبي حازم البجلي ، وطلحة هو ابن عبيد الله رضي الله تعالى عنه . قوله شلاء بفتح الشين المعجمة وتشديد اللام وبالمد ، وهي التي أصابها الشلل وهو ما يبطل عمل الأصابع كلها أو بعضها .
قوله وقى ؛ أي حفظ بها ، أي بيده ، وقد أوضح ذلك الحاكم في الإكليل من طريق موسى بن طلحة أن طلحة جرح يوم أحد تسعا وثلاثين أو خمسا وثلاثين وشلت أصبعه - أي السبابة والتي تليها ، وجاء في رواية أن أصبعه قطعت فقال : حس ! فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لو ذكرت الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك .