---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398288'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398288'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398288
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ أي : هذا باب في ذكر قول الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ الآية ، واتفق أهل العلم بالنقل على أن المراد بهذه الآية ما وقع في أحد ، وقول من قال إنها في يوم بدر غير صحيح ؛ لأنه لم يول أحد من المسلمين يوم بدر . قوله إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ ؛ أي إن الذين فروا منكم يا معشر المسلمين . قوله يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؛ أي جمع المسلمين وجمع الكفار . قوله إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ ؛ أي حملهم على الزلل . قوله بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ؛ أي ببعض ذنوبهم السالفة وهو تركهم المشركين . قوله وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ؛ أي حلم عليهم إذ لم يعاجلهم بالعقوبة ، وقيل : غفر لهم الخطيئة ، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - لما رجع إلى المدينة قال لأصحابه : هذه وقعة تشاع في العرب ، فاطلبوهم حتى يسمعوا أنا قد طلبناهم ! فخرجوا فلم يدركوا القوم . قوله إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ؛ أي يغفر الذنوب ويحلم على خلقه ويتجاوز عنهم . 106 - حدثنا عبدان ، أخبرنا أبو حمزة ، عن عثمان بن موهب قال : جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا ، فقال : من هؤلاء القعود ؟ قالوا : هؤلاء قريش . قال : من الشيخ ؟ قالوا : ابن عمر . فأتاه فقال : إني سائلك عن شيء ، أتحدثني ؟ قال : أنشدك بحرمة هذا البيت ، أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد ؟ قال : نعم . قال : فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها ؟ قال : نعم . قال : فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها ؟ قال : نعم . قال : فكبر ! قال ابن عمر : تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه ؛ أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه ، وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت مريضة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه ، فبعث عثمان ، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده اليمنى : هذه يد عثمان ! فضرب بها على يده فقال : هذه لعثمان ! اذهب بهذا الآن معك . مطابقته للترجمة تظهر من حيث المعنى ، وعبدان لقب عبد الله ، وأبو حمزة - بالحاء المهملة والزاي - محمد بن ميمون السكري ، وعثمان بن موهب - بفتح الميم والهاء - الأعرج الطلحي التيمي القرشي . والحديث مضى بطوله في مناقب عثمان ومضى الكلام فيه هناك ؛ فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن عثمان بن موهب إلى آخره . قوله أتحدثني ، الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستعلام ، وبعده في رواية أبي نعيم قال : نعم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398288

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
