---
title: 'حديث: باب ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . أي : هذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398294'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398294'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398294
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . أي : هذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . أي : هذا باب في ذكر قوله تعالى لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ الآية ، وبيان سبب نزولها اختلفوا فيه ؛ فقيل هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد وشج جبينه حتى سال الدم على وجهه ، قال : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم ؟ ! أخرجه مسلم في أفراده من حديث أنس رضي الله تعالى عنه ، وقيل سبب نزولها أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - لعن قوما من المنافقين ، وقيل إنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - هم بسب الذين انهزموا يوم أحد وكان فيهم عثمان بن عفان ، فنزلت هذه الآية ، فكف عنهم . وقيل إن أصحاب الصفة خرجوا إلى قبيلتين من بني سليم عصية وذكوان فقتلوا ، فدعا عليهم أربعين صباحا . وقيل لما رأى النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - حمزة ممثلا قال : لأمثلن بكذا كذا ! فنزلت هذه الآية . قوله لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ؛ أي ليس إليك من إصلاحهم ولا من عذابهم شيء ، وقيل ليس إليك من النصر والهزيمة شيء ، واللام بمعنى إلى . قوله أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ؛ أي حتى يتوب عليهم مما هم فيه من الكفر أو يعذبهم في الدنيا والآخرة على كفرهم وذنوبهم ، ولهذا قال : فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ - أي يستحقون ذلك . قال حميد وثابت عن أنس : شج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، فقال : كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ! فنزلت : ليس لك من الأمر شيء . تعليق حميد الطويل وصله أحمد والترمذي والنسائي من طريق حميد به ، وتعليق ثابت البناني وصله مسلم وقد ذكرناه الآن ، وذكر ابن هشام في حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - السفلى وجرح شفته السفلى وأن عبد الله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في جبهته ، وأن عبد الله بن قمنة جرحه في وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته ، وأن مالك بن سنان مص الدم من وجنته - صلى الله عليه وسلم - ثم ازدرده ، فقال صلى الله عليه وسلم : من مس دمي دمه لم تصبه النار . 108 - حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، حدثني سالم ، عن أبيه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ! بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله عز وجل : ليس لك من الأمر شيء إلى قوله : فإنهم ظالمون . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن عبد الله بن زياد السلمي البلخي سكن مرو وهو من أفراد البخاري ، روى عنه هنا وفي تفسير الأنفال . وعبد الله هو ابن المبارك ، يروي عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن حبان وفي الاعتصام عن أحمد بن محمد ، وأخرجه النسائي في الصلاة وفي التفسير عن عمرو بن يحيى بن الحارث . قوله فلانا وفلانا وفلانا ، وسماهم في الرواية التي بعدها . قوله ربنا ولك الحمد ، هذا بالواو في إحدى الروايات الثابتة . قوله فأنزل الله تعالى بيان سبب نزول الآية المذكورة ، فذكر البخاري هذا وآخر كما يأتي . وروى المحاملي بإسناده إلى نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو على أربعة نفر ، فأنزل الله عز وجل : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ قال : ثم هداهم الله إلى الإسلام . وقيل : استأذن بأن يدعو باستئصالهم فنزلت ، فعلم أن منهم من سيسلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398294

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
