---
title: 'حديث: باب غزوة الخندق وهي الأحزاب أي : هذا باب في بيان غزوة الخندق ، وفي بعض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398331'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398331'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398331
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب غزوة الخندق وهي الأحزاب أي : هذا باب في بيان غزوة الخندق ، وفي بعض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب غزوة الخندق وهي الأحزاب أي : هذا باب في بيان غزوة الخندق ، وفي بعض النسخ باب غزوة الخندق ، والخندق معرب كندة أي جورة محفورة ، وكان سبب حفر الخندق ما قاله ابن سعد رحمه الله : لما أجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني النضير ساروا إلى خيبر ، فخرج نفر من أشرافهم إلى مكة شرفها الله تعالى فألبوا قريشا ودعوهم إلى الخروج على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاهدوهم على قتاله ، ثم أتوا غطفان وسليما فوافقوهم على مثل ذلك ، فتجمعت قريش بمن تبعهم فكانوا أربعة آلاف يقودهم أبو سفيان ، ووافقهم بنو سليم بمر الظهران في سبعمائة يقودهم سفيان بن عبد شمس ومعهم بنو أسد يقودهم طلحة بن خويلد ، وخرجت فزارة يقودها عيينة على ألف بعير وخرجت أشجع في أربعمائة يقودها مسعود بن رجيلة ، وخرجت بنو مرة في أربعمائة يقودها الحارث بن عوف ، فكان جميع القوم الذين وافوا الخندق عشرة آلاف ، وكانوا ثلاثة عساكر ، وعناج الأمر إلى أبي سفيان ؛ يعني أنه كان صاحبهم ومدبر أمرهم والقائم بشؤونهم . وقال قتادة فيما ذكره البيهقي : كان المشركون أربعة آلاف أو ما شاء الله من ذلك ، والصحابة فيما بلغنا ألف . وقال ابن إسحاق : فلما سمع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب الخندق على المدينة . وقال ابن هشام : يقال إن الذي أشار به سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه . وقال الطبري والسهيلي : أول من حفر الخندق بنو جهر بن أيرج وكان في زمن موسى عليه الصلاة والسلام . وقال ابن إسحاق : فعمل فيه رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ترغيبا للمسلمين في الأجر وعمل معه المسلمون . قوله وهي الأحزاب ؛ أي غزوة الخندق هي الأحزاب ، أشار بهذا إلى أن لها اسمين ، والأحزاب جمع حزب ؛ سميت بذلك لاجتماع طوائف من المشركين على حرب المسلمين ، وقد أنزل الله تعالى في هذه القصة صدر سورة الأحزاب . قال موسى بن عقبة : كانت في شوال سنة أربع . موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المديني صاحب المغازي ، مات في سنة إحدى وأربعين ومائة . قوله كانت ؛ أي غزوة الخندق في شهر شوال سنة أربع من الهجرة ، وتابعه على ذلك مالك ، أخرجه أحمد عن موسى بن داود عنه ، وقال ابن إسحاق سنة خمس ، وقال ابن سعد كانت في ذي القعدة يوم الاثنين لثمان ليال مضين منها سنة خمس . واعلم أنه كان بعد أحد حمراء الأسد ، ثم سرية أبي سلمة ، ثم سرية عبد الله بن أنيس وبعث الرجيع وقصة بئر معونة ، ثم غزوة بني النضير ، ثم غزوة ذات الرقاع ، ثم غزوة بدر الآخرة ، ثم غزوة دومة الجندل ، ثم الخندق ، وأقام المشركون على الخندق سبعا وعشرين ليلة ، وقال الواقدي أربعا وعشرين يوما ، وقال الغنوي بضع عشرة ليلة ، وقال موسى قريبا من عشرين ليلة ، ولم يكن فيه قتال إلا ساعة كان بينهم مراماة بالنبال فأصيب أكحل سعد رضي الله تعالى عنه على ما سيجيء إن شاء الله تعالى . 133 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه ، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري . والحديث أخرجه أبو داود في الجراح وفي الحدود عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه النسائي في الطلاق عن أبي قدامة . قوله عرضه ، من عرض الجيش إذا اختبر أحوالهم قبل مباشرة القتال للنظر في هيئتهم وترتيب منازلهم وغير ذلك ، وفي رواية مسلم عرضني يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة . قوله فلم يجزه ؛ أي فلم يمضه ولم يأذن له في القتال ، ومعنى أجازه أمضاه وأذن له ، وقال بعضهم : قال الكرماني : أجازه من الإجازة وهي الأنفال ، أي أسهم له - ويرد ذلك أنه لم يكن في غزوة الخندق غنيمة يحصل منها نفل ، قلت : رأيت في شرح الكرماني ولم يجزه من الإجازة وهي الإنفاذ ، وكأن المعترض ظن أن قوله الإنفاذ الأنفال باللام في آخره وليس كذلك ؛ بل هو الإنفاذ بالذال المعجمة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398331

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
