حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة الخندق وهي الأحزاب

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : لا إله إلا الله وحده ، أعز جنده ، ونصر عبده ، وغلب الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده . مطابقته للترجمة في قوله وغلب الأحزاب وحده . قوله عن أبيه هو أبو سعيد المقبري ، واسمه كيسان ، مولى بني ليث .

قوله وحده منصوب على تقدير أوحد وحده . قوله أعز ؛ أي أعز الله جنده ونصر عبده النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وغلب الأحزاب الذين جاؤوا من أهل مكة وغيرهم يوم الخندق . قوله فلا شيء بعده ؛ أي جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالعدم ، أو بمعنى كل شيء يفنى وهو الباقي بعد كل شيء ، فلا شيء بعده ، قال تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ فإن قلت : هذا سجع ، والنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ذم السجع حيث قال منكرا : أسجع كسجع الكهان ! قلت : المنكر والمذموم السجع الذي يأتي بالتكلف وبالتزام ما لا يلزم ، وسجعه - صلى الله عليه وسلم - من السجع المحمود ؛ لأنه جاء بانسجام واتفاق على مقتضى السجية ، وكذلك وقع منه في أدعية كثيرة من غير قصد لذلك ولا اعتماد إلى وقوعه موزونا مقفى بقصده إلى القافية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث