عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب حديث الإفك
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه قال : ذهبت أسب حسان عند عائشة ، فقالت : لا تسبه ؛ فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت عائشة : استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين ، قال : كيف بنسبي ؟ قال : لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين . مطابقته للترجمة من حيث إن حسانا مذكور في حديث الباب ، وعبدة بسكون الباء الموحدة - ابن سليمان الكلابي ، وكان اسمه عبد الرحمن ، فغلب عليه لقبه عبدة ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأدب ، عن محمد بن سلام ، عن عبدة ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن عثمان بن أبي شيبة .
قوله : ينافح بالحاء المهملة ، يقال : نافحت عن فلان إذا خاصمت عنه . قوله : كيف بنسبي ؟ أي كيف تعمل في أمر نسبي إذا هجوت قريشا من المشركين .