باب حديث الإفك
حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ﴾، قال الحديبية : قال أصحابه : هنيئا مريئا ، فما لنا ، فأنزل الله : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ قال شعبة : فقدمت الكوفة ، فحدثت بهذا كله عن قتادة ، ثم رجعت ، فذكرت له فقال : أما إنا فتحنا لك فعن أنس ، وأما هنيئا مريئا فعن عكرمة . مطابقته للترجمة في قوله قال الحديبية : وأحمد بن إسحاق بن الحصين أبو إسحاق السلمي السرماري ، وسرمار قرية من قرى بخارى ، مات في سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وعثمان بن عمر بن فارس البصري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، عن بندار ، وأخرجه النسائي في التفسير ، عن عمرو بن علي .
قوله : قال الحديبية أي قال أنس الفتح في قوله تعالى : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ هو في الحديبية ، قوله : قال أصحابه أي أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : هنيئا أي لا إثم فيه ، قوله : مريئا أي لا داء فيه ، يقال : هنأني الطعام ومرأني ، وإذا لم يذكر هنأني يقول : امرأني بالهمزة ، قاله أبو عبيد الهروي ، وقال ابن : فارس يقال : مرأني الطعام وأمرأني أي انهضم ، وذكر ابن الأعرابي أنه لا يقال مرأني قوله : فما لنا من قول الصحابة أيضا ، قوله : قال شعبة فقدمت الكوفة إلى آخره إشارة إلى أن بعض الحديث عند قتادة عن أنس ، وبعضه عنده عن عكرمة وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة ، وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة ، وساقه مساقا واحدا .