---
title: 'حديث: ( باب غزوة ذي قرد ) أي هذا باب في بيان غزوة ذي قرد بالقاف والراء المفت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398433'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398433'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398433
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب غزوة ذي قرد ) أي هذا باب في بيان غزوة ذي قرد بالقاف والراء المفت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب غزوة ذي قرد ) أي هذا باب في بيان غزوة ذي قرد بالقاف والراء المفتوحتين ، وبالدال المهملة ، وحكي ضم أوله وفتح ثانيه ، قال الحازمي : الأول ضبط أصحاب الحديث . والثاني عن أهل اللغة ، وقال البلاذري : الصواب الأول ، وهو ماء على نحو بريد مما يلي بلاد غطفان ، ويقال : على مسيرة ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر على طريق الشام ، والقرد في اللغة الصوف الرديء خاصة ، وتسمى غزوة الغابة ، وكانت في ربيع الأول سنة ست - قاله ابن سعد والواقدي ، وادعى القرطبي أنها في جمادى الأولى . وهي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم قبل خيبر بثلاث . أي غزوة ذي قرد هي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، واللقاح بكسر اللام جمع لقحة بالكسر أيضا ، وهي الناقة التي لها لبن ، وقال ابن السكيت : واحدتها لقوح ولقحة ، وقال ابن سعد : كانت لقاح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالغابة عشرين لقحة ، وكان ابن أبي ذر فيها وامرأته ، فأغار عليهم عبد الرحمن بن عيينة بن حصين ، فقتلوا الرجل وأسروا المرأة ، وقد مضى في الجهاد في باب من رأى العدو ، فنادى بأعلى صوته : يا صباحاه ، فذكر القصة بطولها ، وفي التوضيح قوله : " قبل خيبر بثلاث " مما غلط فيه ، وأنها قبلها بسنة ؛ فإن غزوة خيبر في جمادى الآخرة سنة سبع . نعم في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع : لما ذكر غزوة ذي قرد ، فما لبثنا بالمدينة إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر ، وقال بعضهم : مستند البخاري في ذلك حديث إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، ثم ذكر ما رواه مسلم . قلت : لا يصح أن يكون هذا مستندا ؛ لأن القرطبي قال : لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية ، فيكون ما وقع في حديث سلمة بن الأكوع من وهم بعض الرواة . 216 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم ، عن يزيد بن أبي عبيد قال : سمعت سلمة بن الأكوع يقول : خرجت قبل أن يؤذن بالأولى ، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد ، قال : فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال : أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : من أخذها ؟ قال : غطفان ، قال : فصرخت ثلاث صرخات : يا صباحاه ، قال : فأسمعت ما بين لابتي المدينة ، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم ، وقد أخذوا يستقون من الماء ، فجعلت أرميهم بنبلي ، وكنت راميا ، وأقول : أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم ، واستلبت منهم ثلاثين بردة ، قال : وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس ، فقلت : يا نبي الله قد حميت القوم الماء وهم عطاش ، فابعث إليهم الساعة ، فقال: يا ابن الأكوع ، ملكت فأسجح ، قال : ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحاتم بالحاء المهملة هو ابن إسماعيل ، ويزيد بن أبي عبيد هو مولى سلمة بن الأكوع ، والحديث مضى في الجهاد ، في باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته : يا صباحاه ؛ فإنه أخرجه هناك عاليا عن مكي بن إبراهيم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة ، وهو من ثلاثيات البخاري ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : " قبل أن يؤذن بالأولى " يعني صلاة الصبح ، قوله : " غطفان " بالغين المعجمة والطاء المهملة وبالفاء - المفتوحات ، وفي رواية مكي بن إبراهيم غطفان وفزارة ، وهو من عطف الخاص على العام ؛ لأن فزارة من غطفان . قوله : " فصرخت ثلاث صرخات " ، وفي رواية المستملي : بثلاث صرخات بزيادة الموحدة . قوله : " يا صباحاه " كلمة تقال عند الغارة . قوله : " ما بين لابتي المدينة " اللابتان الحرتان تثنية لابة ، والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء أرض بظاهر المدينة فيها حجارة سود كثيرة . قوله : " ثم اندفعت على وجهي " يعني لم ألتفت يمينا ولا شمالا ، بل أسرعت الجري ، وكان شديد الجري . قوله : " الرضع " بضم الراء وتشديد الضاد المعجمة جمع الراضع ، أي : اللئيم ، وأصله أن رجلا كان يرضع إبله أو غنمة ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلبة الفقير فيطمع فيه ، أي اليوم يوم اللئام ، أي يوم هلاك اللئام ، قوله : " قد حميت القوم الماء " أي منعتهم من الشرب ، قوله : " فأسجح " بهمزة القطع أمر من الإسجاح بالسين المهملة وبالجيم ، وفي آخره حاء مهملة ، وهو تسهيل الأمر والسجاحة السهولة . قوله : " على ناقته " ، وهي العضباء .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398433

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
