باب غزوة خيبر
أخبرنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، حدثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صبحنا خيبر بكرة ، فخرج أهلها بالمساحي ، فلما بصروا بالنبي صلى الله عليه وسلم قالوا : محمد والله محمد والخميس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، فأصبنا من لحوم الحمر فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر ؛ فإنها رجس . هذا طريق آخر في حديث أنس المذكور ، أخرجه عن صدقة بن الفضل المروزي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أيوب السختياني . قوله : الله أكبر ، هذه اللفظة موجودة في أكثر الطرق .
قوله : صبحنا بتشديد الباء . قوله : ينهيانكم فيه دليل على جواز جمع اسم الله مع غيره في ضمير واحد ، فيرد به على من منع ذلك ، قيل : في رواية سفيان للأكثر ينهاكم بالإفراد ، وفي رواية عبد الوهاب بالتثنية ، قوله : فإنها أي قال : فإن لحوم الحمر رجس ، أي قذر ونتن ، وقيل : الرجس العذاب ، فيحتمل أن يريد أنها تؤديه إلى العذاب ، والنهي عن لحوم الحمر الأهلية للتحريم عند الجمهور .