باب غزوة خيبر
حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت عن أنس رضي الله عنه ، قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح قريبا من خيبر بغلس ، ثم قال : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، فخرجوا يسعون في السكك ، فقتل النبي صلى الله عليه وسلم المقاتلة ، وسبى الذرية ، وكان في السبي صفية ، فصارت إلى دحية الكلبي ، ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل عتقها صداقها ، فقال عبد العزيز بن صهيب لثابت : يا أبا محمد آنت قلت لأنس ما أصدقها فحرك ثابت رأسه تصديقا له . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مر في صلاة الخوف في باب التكبير والغلس بالصبح ؛ فإنه أخرجه هناك عن مسدد ، عن حماد بن زيد ، عن عبد العزيز بن صهيب وثابت البناني عن أنس .. . إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك مستوفى .
قوله : فقتل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيه حذف لا بد منه ؛ لأن ظاهر العبارة يوهم أن ذلك وقع عقيب الدعاء عليهم ، وليس كذلك ؛ فإن ابن إسحاق قد ذكر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أقام على محاصرتهم بضع عشرة ليلة ، وقيل : أكثر من ذلك ، ويؤيد ذلك ما وقع في الحديث الماضي : أصابتهم مخمصة شديدة ؛ فإنه يدل على طول مدة الحصار ؛ إذ لو وقع الفتح من يومهم لم يقع لهم ذلك .