باب غزوة خيبر
حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل قال : التقى النبي صلى الله عليه وسلم والمشركون في بعض مغازيه فاقتتلوا ، فمال كل قوم إلى عسكرهم ، وفي المسلمين رجل لا يدع من المشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه ، فقيل : يا رسول الله ، ما أجزأ أحدهم ما أجزأ فلان ، فقال : إنه من أهل النار ، فقالوا : أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار ؟! فقال رجل من القوم : لأتبعنه ، فإذا أسرع وأبطأ كنت معه حتى جرح فاستعجل الموت ، فوضع نصاب سيفه بالأرض ، وذبابه بين ثدييه ، ثم تحامل عليه فقتل نفسه ، فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أشهد أنك رسول الله ، فقال : وما ذاك ؟ فأخبره ، فقال : إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وإنه من أهل النار ، ويعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس ، وهو من أهل الجنة . هذا طريق آخر لحديث سهل بن سعد الذي مضى في هذا الباب عن قريب ، وكان من الترتيب أن يذكره عقيبه ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى ، وابن أبي حازم هو عبد العزيز بن أبي حازم ، يروي عن أبيه أبي حازم ، واسمه سلمة بن دينار ، يروي عن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري رضي الله تعالى عنه ، قوله : يضربها ، ويروى : فضربها ، قوله : أحدهم ، ويروى : أحد ، قوله : نصاب سيفه ، وهو مقبضه ، قوله : بالأرض أي ملتصقا بها أو تكون الباء بمعنى في .