حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة خيبر

حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا حاتم عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة رضي الله عنه قال : كان علي رضي الله عنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر ، وكان رمدا ، فقال : أنا أتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلحق به ، فلما بتنا الليلة التي فتحت قال : لأعطين الراية غدا أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله ، يفتح عليه ، فنحن نرجوها ، فقيل : هذا علي فأعطاه ففتح عليه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد تكرر ذكر رجاله ، والحديث مر في الجهاد في باب ما قيل في لواء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : وكان رمدا بفتح الراء وكسر الميم ، وفي رواية ابن أبي شيبة : أرمد ، وفي رواية جابر عند الطبراني في الصغير : ارمد بتشديد الدال ، وفي حديث ابن عمر عند أبي نعيم في الدلائل : أرمد لا يبصر ، قوله : فقال : أنا أتخلف كأنه أنكر على نفسه تأخره عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : فلحق به أي بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فيحتمل أن يكون لحق به في الطريق ، ويحتمل أن يكون بعد الوصول إلى خيبر ، قوله : أو ليأخذن الراية شك من الراوي ، قوله : رجل فاعل ليأخذن ، قوله : يحبه الله ورسوله صفة الرجل ، والراية : العلم الذي يحمل في الحرب يعرف به موضع صاحب الجيش ، وقد يحمله أمير الجيش ، وربما يدفعه إلى مقدم العسكر ، وقد صرح جماعة من أهل اللغة بأن الراية والعلم مترادفان ، لكن روى أحمد والترمذي من حديث ابن عباس : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض، ومثله عند الطبراني عن بريدة وعند ابن أبي عدي عن أبي هريرة ، وزاد مكتوب فيه : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، قوله : فنحن نرجوها أي نرجو الراية أن تدفع إلينا ، أراد أن كل واحد منهم كان يرجو ذلك .

قوله : فقيل هذا علي أي قد حضر ، قوله : ففتح عليه فيه اختصار ، أي فلما حضر أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية فتقدم بها وقاتل ففتح الله على يديه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث