باب غزوة خيبر
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب : أن جبير بن مطعم أخبره قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك ؟ فقال : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ، قال جبير : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا . مطابقته للترجمة في قوله : من خمس خيبر ، والحديث قد مر في الخمس في باب : ومن الدليل على أن الخمس للإمام ؛ فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب.. . إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك .
قوله : بني المطلب ، وهو المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، قوله : منك لأنهم كلهم بنو أعمام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكان عثمان عبشميا وجبير بن مطعم كان نوفليا ، قوله : شيء واحد لأن أحدهما لم يفارق الآخر لا في الجاهلية ولا في الإسلام ، فكانا محصورين معا في خيف بني كنانة ، وقوله : شيء بالشين المعجمة وبالهمزة في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي سي بكسر السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، وقال ابن الأثير : شيء واحد ، هكذا رواه يحيى بن معين ، أي : مثل وسواء ، يقال : هما سيان أي مثلان ، والرواية المشهورة شيء واحد بالشين المعجمة ، قوله : قال جبير بن مطعم ، وهو موصول بالإسناد المذكور ، قوله : لبني عبد شمس ، هو ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب .