باب غزوة مؤتة من أرض الشأم
( حدثني محمد بن أبي بكر ، حدثنا عمر بن علي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر قال : كان ابن عمر إذا حيا ابن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين ) . مطابقته للترجمة من حيث إنه يتعلق بجعفر الذي استشهد بمؤتة ، ومحمد بن أبي بكر هو المقدمي ، وعمر بن علي عمه ، وعامر هو الشعبي ، قوله : إذا حيا أي : إذا سلم على ابن جعفر ، وهو عبد الله ، وإنما لقب بذلك لأنه لما قطعت يداه يوم مؤتة جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة ، وعن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة ، ولقب بالطيار أيضا ، وروى البيهقي في الدلائل من مرسل عاصم بن عمر بن قتادة : أن جناحي جعفر من ياقوت ، وقال السهيلي : جناحان ليسا كما يسبق إلى الوهم كجناحي الطائر وريشه ؛ لأن الصورة الآدمية أشرف الصور وأكملها ، والمراد بالجناحين صفة ملكية وقوة روحانية أعطيها جعفر ، وقد عبر القرآن عن العضد بالجناح توسعا في قوله تعالى : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ قلت : إذا لم يثبت خبر في بيان كيفيتهما فنؤمن به من غير بحث عن حقيقتهما ، والله أعلم .