حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة مؤتة من أرض الشأم

حدثني عمران بن ميسرة ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن حصين ، عن عامر ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرة تبكي : واجبلاه ، واكذا ، واكذا ؛ تعدد عليه فقال حين أفاق : ما قلت شيئا إلا قيل لي : آنت كذلك ؟ قيل : لا مطابقة للترجمة في ذكر هذا الحديث هنا ؛ لأنه ليس فيه ما يدل على أنه كان في غزوة مؤتة ( قلت ) : يمكن أن يوجه ذكره هنا بشيء ، وإن كان فيه نوع تعسف ، وهو أن المذكور فيه من جملة ما جرى على عبد الله بن رواحة المذكور في الباب ، وهو الموت فيما مضى والمرض هنا . وحصين بضم الحاء هو ابن عبد الرحمن ، وعامر هو الشعبي كما مر الآن ، قوله : أخته عمرة هي والدة النعمان بن بشير راوي الحديث ، ووقع في رواية هشيم عند أبي نعيم وفي مرسل أبي عمران الجوني عند ابن سعد أنها أم عبد الله بن رواحة قيل : هذا خطأ فاحش ، واسم أمه كبشة بنت واقد ، قوله : أغمي على عبد الله يعني مرض وحصل له الإغماء في مرضه ، فلما رأت أخته عمرة هذه الحالة بكت وندبت ، وقالت نادبة بقولها : واجبلاه بالجيم واللام ، والواو فيه للندبة ، وهو حرف نداء ولكنه يختص بالندبة ، والهاء فيه للسكن ، وفي رواية هشيم عن حصين عند أبي نعيم في المستخرج : واعضداه ، وفي مرسل الحسن عند ابن سعد : واجبلاه ، واعزاه ، وفي مرسل أبي عمران الجوني عنده : واظهراه ، قوله : تعدد عليه أي : على عبد الله بن رواحة وتعدد بضم التاء من التعديد ، وهو ذكر أوصاف الميت ومحاسنه في أثناء البكاء ، قوله : فقال أي : عبد الله حين أفاق من إغمائه مخاطبا لأخته عمرة ما قلت شيئا إلا قيل : آنت كذلك ؟ الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار ، أي : قيل لي هذا الكلام على سبيل الإيذاء والإهانة ، وفي مرسل أبي عمران الجوني أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان عاده يعني عبد الله فأغمي عليه فقال : اللهم إن كان أجله قد حضر فيسر عليه ، وإلا فاشفه ، قال : فوجد خفة فقال : كان ملك قد رفع مرزبة من حديد يقول : آنت كذا ؟ فلو قلت : نعم لقمعني بها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث