title: 'حديث: 285 - حدثني محمود ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، قال : أخبرني الز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398521' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398521' content_type: 'hadith' hadith_id: 398521 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: 285 - حدثني محمود ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، قال : أخبرني الز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

285 - حدثني محمود ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، قال : أخبرني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف ، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد ، وهو ماء بين عسفان وقديد ، أفطر وأفطروا ، قال الزهري : وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس ، وهو من مراسيله ؛ لأنه كان من المستضعفين بمكة ، قاله ابن التين ، ومحمود هو ابن غيلان أبو أحمد المروزي شيخ مسلم أيضا . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الصوم عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة . قوله : ومعه عشرة آلاف أي : من سائر القبائل ، وعند ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم ، والتوفيق بين الروايتين بأن العشرة آلاف من نفس المدينة ثم تلاحق به الألفان ، قوله : وذلك أي : خروجه على رأس ثمان سنين ، قيل : هذا وهم والصواب على رأس سبع سنين ونصف ، وإنما وقع الوهم من كون غزوة الفتح كانت في سنة ثمان ، ومن أثناء ربيع الأول إلى أثناء رمضان نصف سنة سواء فالتحرير أنها سبع سنين ونصف ، وقال أبو نعيم الحداد في جمعه بين الصحيحين : كان الفتح بعد السنة الثامنة ، وقال مالك : كان الفتح في تسعة عشر يوما من رمضان على ثمان سنين ، وحقيقة الحساب على ما ذكره الشيخ أبو محمد في مختصره : أنها سبع سنين وتسعة أشهر ؛ لأن الفتح في الثامنة من رمضان ، وكان مقدمه المدينة في ربيع الأول يدل عليه أن ابن عباس قال : أقمنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تسعة عشر يوما يقصر الصلاة ، وهو لم يحضر الفتح لأنه كان من المستضعفين بمكة ، قوله : يصوم حال أي : النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : أفطر أي : النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأفطروا أي : المسلمون الذين كانوا معه ، قوله : قال الزهري : وإنما يؤخذ أي : يجعل الآخر اللاحق ناسخا للأول السابق والصوم في السفر كان أولا والإفطار آخرا ، وفي الحديث رد على جماعة منهم عبيدة السلماني في قوله : ليس له الفطر إذا شهد أول رمضان في الحضر مستدلا بقوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وهو عند الجماعة محمول على من شهده كله ، إذ لا يقال لمن شهد بعض الشهر : شهده كله .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398521

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة