---
title: 'حديث: ( باب غزوة سيف البحر ) . أي هذا باب في بيان غزوة سيف البحر بكسر السين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398623'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398623'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398623
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب غزوة سيف البحر ) . أي هذا باب في بيان غزوة سيف البحر بكسر السين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب غزوة سيف البحر ) . أي هذا باب في بيان غزوة سيف البحر بكسر السين المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره فاء ، وهو الساحل ، وليس في بعض النسخ لفظ باب . وهم يتلقون عيرا لقريش ، وأميرهم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه . لا بد من تقدير شيء قبل هذا لينتظم الكلام ، تقدير بعث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعثا قبل ساحل البحر فخرجوا ، وهم يتلقون عيرا أي يرصدون عيرا ، وهكذا وقع في بعض الروايات ، والعير بكسر العين الإبل التي تحمل الميرة ، وأميرهم أبو عبيدة بن الجراح ، واسمه عامر ، وقيل : عبد الله بن عامر بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري ، شهد بدرا ، وما بعدها من المشاهد ، مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام ، وبها قبره ، وصلى عليه معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهما . 357 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل ، وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح ، وهم ثلاثمائة ، فخرجنا وكنا ببعض الطريق فني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع فكان مزودي تمر ، فكان يقوتنا كل يوم قليل قليل حتى فني فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة فقلت ما تغني عنكم تمرة فقال : لقد وجدنا فقدها حين فنيت ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منها القوم ثمان عشرة ليلة ، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس ، والحديث مر في الشركة في الطعام فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله ( قبل الساحل ) بكسر القاف ، وفتح الباء الموحدة أي جهته ، وذكر ابن سعد ، وغيره أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بعثهم إلى حي من جهينة بالقبلية بفتح القاف ، والباء الموحدة مما يلي ساحل البحر بينهم وبين المدينة خمس ليال ، وأنهم انصرفوا ، ولم يلقوا كيدا ، وأن ذلك كان في شهر رجب سنة ثمان ، وهذا لا يعارض ما في الصحيح ، لأنه يمكن الجمع بين كونهم يتلقون عيرا لقريش ، ويقصدون حيا من جهينة . قوله : ( فخرجنا ) التفات من الغيبة إلى التكلم . قوله : ( فكان مزودي تمر ) المزود بكسر الميم ما يجعل فيه الزاد . قوله : ( يقوتنا ) من قاته يقوته من الثلاثي المجرد ، ويروى يقوتنا بضم الياء ، وتشديد الواو من التقويت ، والقوت ما يقوم به بدن الإنسان . قوله : ( قليل قليل ) بدون الألف على اللغة الربيعية ، والمشهور قليلا قليلا بالنصب . قوله : ( لقد وجدنا فقدها ) أي مؤثرا . قوله : ( ثم انتهينا إلى البحر ) أي إلى ساحل البحر . قوله : ( فإذا حوت ) كلمة إذا للمفاجأة ، والحوت اسم جنس لجميع السمك ، وقيل : هو مخصوص بما عظم منها . قوله : ( مثل الظرب ) بفتح الظاء المعجمة ، وكسر الراء ، وهو الجبل الصغير ، ووقع في بعض النسخ بالضاد المعجمة حكاه ابن التين ، والأول أصوب ، وقال الفراء : هو بسكون الراء إذا كان منبسطا ليس بالعالي ، وفي رواية أبي الزبير فوقع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا هو دابة تدعى العنبر . قوله : ( بضلعين ) الضلع بكسر الضاد ، وفتح اللام .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398623

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
