---
title: 'حديث: ( باب وفد بني حنيفة ، وحديث ثمامة بن أثال ) أي هذا باب في بيان وفد بني… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398640'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398640'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398640
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب وفد بني حنيفة ، وحديث ثمامة بن أثال ) أي هذا باب في بيان وفد بني… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب وفد بني حنيفة ، وحديث ثمامة بن أثال ) أي هذا باب في بيان وفد بني حنيفة ، وحنيفة هو ابن لجيم بالجيم ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وهي قبيلة كبيرة مشهورة ينزلون اليمامة بين مكة واليمن ، وثمامة بضم الثاء المثلثة ، وتخفيف الميم ابن أثال بضم الهمزة ، وتخفيف الثاء المثلثة ابن النعمان بن مسلمة الحنفي ، وهو من فضلاء الصحابة ، وكانت قصته قبل وفد بني حنيفة بزمان فإنها كانت قبل فتح مكة ، فلا وجه لذكرها هاهنا ، فقيل : ذكرها هاهنا استطرادا ، وليس بشيء . 368 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ماذا عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي خير يا محمد إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت ، فترك حتى كان الغد ، ثم قال له : ماذا عندك يا ثمامة ؟ قال : ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر ، فتركه حتى كان بعد الغد فقال : ماذا عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي ما قلت لك ، فقال : أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ، فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت . قال : لا والله ، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ظاهرة ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ، واسم أبي سعيد كيسان المديني ، وقد مر غير مرة ، والحديث مر مختصرا في باب الصلاة في باب الاغتسال إذا أسلم ، وربط الأسير أيضا في المسجد بهذا الإسناد بعينه . قوله : ( بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا ) أي فرسان خيل ، وهذا من ألطف المجازات وأحسنها . قوله : ( قبل نجد ) بكسر القاف ، وفتح الباء الموحدة أي جهتها . قوله : ( فجاءت برجل ) يعني أسروه ، وجاؤوا به ، وزعم سيف في كتاب الردة أن الذي أسره العباس بن عبد المطلب ، ورد عليه بأن العباس إنما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في زمان فتح مكة ، وقصة ثمامة قبل ذلك . قوله : ( ماذا عندك ) أي أي شيء عندك ، وقال بعضهم : يحتمل أن تكون ما استفهامية ، وذا موصولة ، وعندك صلته أي ما الذي استقر في ظنك أن أفعله بك انتهى . قلت : هذا يأتي على أوجه : الأول : أن تكون ما استفهامية ، وذا إشارة نحو ماذا الوقوف . الثاني : أن تكون ما استفهامية ، وذا موصولة بدليل افتقاره للجملة بعده . الثالث : أن تكون ماذا كله استفهاما على التركيب كقولك لماذا جئت ؟ الرابع : أن تكون ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء أو موصولا بمعنى الذي . الخامس : أن تكون ما زائدة ، وذا للإشارة . السادس : أن تكون ما استفهاما ، وذا زائدة على خلاف فيه . قوله : ( عندي خير ) يعني لست أنت ممن تظلم بل أنت تعفو وتحسن . قوله : ( ذا دم ) بالدال المهملة ، وتخفيف الميم عند الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني بالذال المعجمة ، وتشديد الميم ، وقال النووي : معنى الأول إن تقتل تقتل ذا دم أي صاحب دم لأجل دمه ، ومعنى الثاني ذا ذمة ، وكذلك وقع في رواية أبي داود ، ورده عياض لأنه ينقلب المعنى لأنه إذا كان ذا ذمة يمتنع قتله فوجهه النووي بأن المراد بالذمة الحرمة في قومه . قوله : ( حتى كان الغد ) ويروى فترك حتى كان الغد ، وإنما ذكر في اليوم الأول شيئين لأن أحدهما أشق الأمرين ، وهو القتل ، والآخر أشقى الأمرين ، واقتصر في اليوم الثاني على الشيء الثاني لأجل الاستعطاف ، وطلب الإنعام ، واقتصر في اليوم الثالث على الإجمال تفويضا إلى جميل خلقه صلى الله عليه وسلم . قوله : ( أطلقوا ثمامة ) وفي رواية قال : قد عفوت عنك يا ثمامة وأعتقتك . قوله : ( إلى نخل ) بالخاء المعجمة ، وفي كتاب الصلاة بالجيم ، وهو الماء قاله الكرماني . قوله : ( وبشره ) أي بخير الدنيا والآخرة . قوله : ( صبوت ) أي ملت إلى دين غير دينك . قوله : ( قال : لا ) أي لا صبوت من الدين ؛ لأن عبادة الأوثان ليست بدين حتى إذا تركتها أكون خارجا من دين ، بل دخلت في دين الإسلام ، وأسلمت مع محمد بمعنى وافقته على دين الحق فصرنا متصاحبين في الإسلام ، وفي رواية ابن هشام ، ولكن تبعت خير الدين دين محمد صلى الله عليه وسلم . قوله : ( حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) أي إلى أن يأذن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك . قال ابن هشام : ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا ، فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إنك تأمر بصلة الرحم ، فكتب إلى ثمامة أن تخلي بينهم وبين الحمل إليهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398640

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
