---
title: 'حديث: 381 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398658'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398658'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398658
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 381 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 381 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن ذكوان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة ، وألين قلوبا ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم . مطابقته للترجمة في أول الحديث ، وأيضا مثل ما ذكرنا في الحديث السابق لأن الترجمة في ذكر اليمن ، وابن أبي عدي هو محمد ، واسم أبي عدي إبراهيم ، وسليمان هو الأعمش ، وذكوان بفتح الذال المعجمة أبو صالح . والحديث مر في باب خير مال المسلم غنم ، أخرجه عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، وفيهما زيادة ونقصان فليعتبر ذلك . قوله ( أتاكم ) خطاب للصحابة ، وفيهم الأنصار ، فليرد بهذا قول من يقول المراد بقوله الإيمان يمان الأنصار لأنهم يمانون في الأصل فيتعين بما ذكرنا أن الذين أتاهم غيرهم . قوله : ( أرق أفئدة ) جمع فؤاد قال الخطابي : وصف الأفئدة بالرقة ، والقلوب باللين ، لأن الفؤاد غشاء القلب إذا رق نفذ القول فيه ، وخلص إلى ما وراءه ، وإذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله ، فإذا صادف القلب شيئا علق به أي إذا كان لينا ، والمشهور أن الفؤاد هو القلب ، فعلى هذا تكرار لفظ القلب بلفظين أولى من تكرره بلفظ واحد ، وقيل : الفؤاد غير القلب ، وهو عين القلب ، وقيل : باطن القلب ، وقيل : غشاء القلب . قوله : ( الإيمان يمان ) أصله يماني حذفت الياء للتخفيف ، وإنما أوقع اليمان خبرا عن الإيمان لأن مبدأه من مكة ، وهي يمانية ، أو المراد منه وصف أهل اليمن بكمال الإيمان ، وقيل : المراد مكة والمدينة لأن هذا الكلام صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك ، فتكون المدينة حينئذ بالنسبة إلى المحل الذي هو فيه يمانية . قوله : ( والحكمة يمانية ) اضطربت الأقوال في تفسيرها فقال النووي : والذي صفا لنا منها أن الحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على معرفة الله تعالى المصحوب بنفاذ البصيرة ، وتهذيب النفس ، وتحقيق الحق ، والعمل به ، والصد عن اتباع الهوى والباطل ، والحكيم من له ذلك ، وفيه الثناء على أهل اليمن لمبادرتهم إلى الدعوة ، وإسراعهم إلى قبول الإيمان . قوله : ( والفخر ) هو الافتخار ، وعد المآثر القديمة تعظيما . قوله : ( والخيلاء ) بالضم والكسر الكبر والعجب ، ومنه اختال فهو مختال . قوله : ( والسكينة ) أي المسكنة ، والوقار أي الخضوع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398658

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
