( قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ) . أي هذا بيان قصة دوس بفتح الدال المهملة ، وسكون الواو ، وفي آخره سين مهملة ابن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد ، ومعنى الدوس ظاهر . قوله : ( والطفيل بن عمرو ) أي قصة الطفيل بضم الطاء ابن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس ، وله حكاية عجيبة غريبة طويت ذكرها مخافة التطويل ، ومنها أنه رأى رؤيا فقال لأصحابه : عبروها . قالوا : وما رأيت ؟ قال : رأيت رأسي حلق ، وأنه خرج من فمي طائر ، وأن امرأة لقيتني فأدخلتني في فرجها ، وكان أبي يطلبني طلبا حثيثا فحيل بيني وبينه ، قالوا : خيرا . قال : أنا والله فقد أولتها أما حلق الرأس فقطعه ، وأما الطائر فروحي ، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأدفن فيها فقد روعت أن أقتل شهيدا ، وأما طلب أبي إياي فلا أراه إلا سيعذر في طلب الشهادة ، ولا أراه يلحق في سفرنا هذا ، فقتل الطفيل شهيدا يوم اليمامة ، وجرح أبوه ثم قتل يوم اليرموك بعد ذلك في زمن عمر بن الخطاب شهيدا . 385 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن ذكوان ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن دوسا قد هلكت عصت وأبت فادع الله عليهم ، فقال : اللهم اهد دوسا وأت بهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو ابن عيينة ، وابن ذكوان هو عبد الله بن ذكوان أبو الزناد ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج . قوله ( قد هلكت ) ادعى الداودي أن قوله : ( هلكت ) ليس بمحفوظ ، وإنما قال : عصت وأبت . قوله : ( اللهم اهد دوسا ، وائت بهم ) دعا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لهم بالهداية في مقابلة العصيان ، والإتيان به في مقابلة الإباء ، وفيه حرص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على من يسلم على يديه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398664
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة