باب حجة الوداع
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن أناسا من اليهود قالوا : لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، فقال عمر : أية آية ؟ فقالوا : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فقال عمر : إني لأعلم أي مكان أنزلت ، أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة ) لأنه في حجة الوداع . والحديث قد مضى في الإيمان في باب زيادة الإيمان ونقصانه ، فإنه أخرجه هناك عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عون عن أبي العميس عن قيس بن مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها إلى آخره ، وقد ذكروا أن المراد من قوله : ( أن رجلا من اليهود ) هو كعب الأحبار ، وقد استشكل من جهة أنه كان قد أسلم ، وأجيب بأنه قد قيل : إنه كان قد أسلم وهو باليمن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم على يد علي رضي الله تعالى عنه ، فإن ثبت هذا يحتمل أن يكون الذين سألوا جماعة من اليهود اجتمعوا مع كعب على السؤال ، وتولى هو السؤال عن ذلك .
قلت : فيه نظر لأن كعب الأحبار أسلم في زمن عمر رضي الله تعالى عنه ، قاله الذهبي وغيره ، وتقدم شرح الحديث هناك .