حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب غزوة تبوك وغزوة العسرة

حدثنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا محمد بن بكر ، أخبرنا ابن جريج قال : سمعت عطاء يخبر قال : أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال : غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم العسرة قال : كان يعلى يقول : تلك الغزوة أوثق أعمالي عندي ، قال عطاء : فقال صفوان : قال يعلى : فكان لي أجير فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر ، قال عطاء : فلقد أخبرني صفوان أيهما عض الآخر فنسيته ، قال : فانتزع المعضوض يده من في العاض فانتزع إحدى ثنيتيه ، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته ، قال عطاء : وحسبت أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أفيدع يده في فيك تقضمها كأنها في في فحل يقضمها . مطابقته للترجمة في قوله : غزوت مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم العسرة ، لأن العسرة هي غزوة تبوك كما مر فيما مضى ، وعبيد الله بن سعيد بن يحيى أبو قدامة اليشكري ، ومحمد بن بكر بن عثمان البرساني ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعطاء بن أبي رباح . والحديث قد مضى في الجهاد في باب الأجير فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد عن سفيان عن ابن جريج إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .

قوله ( العسرة ) كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية السرخسي العسيرة بالتصغير ، وهي غزوة تبوك . قوله : ( أوثق أعمالي عندي ) وقد تقدم في الإجارة : أوثق أحمالي ، وبالعين المهملة أصح . قوله : ( فعض ) من العض بالأسنان ، وأصله عضض من باب علم يعلم ، وقيل : من باب ضرب يضرب ، والأول أصح لقوله تعالى وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ قوله : ( إحدى ثنيتيه ) وهي تثنية ثنية ، وهي مقدم الأسنان ، وهن أربعة ثنتان من الأعلى ، وثنتان من الأسفل .

قوله : ( أفيدع ) أي أفيترك الهمزة فيه للاستفهام على وجه الإنكار . قوله : ( تقضمها ) أي تمضغها بفتح الضاد يقال : قضمت الدابة شعيرها تقضمه أي تأكله . قوله : ( كأنها في في فحل ) أي في فم فحل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث