باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الحجر : لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم . هذا طريق آخر في حديث ابن عمر . قوله : ( لأصحاب الحجر ) قال الكرماني : أي الصحابة الذين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع ، فأضيفوا إلى الحجر بملابسة عبورهم عليه ، وقال بعضهم : وقد تكلف الكرماني في ذلك وتعسف ، وليس كما قال ، بل اللام في قوله : لأصحاب الحجر بمعنى عن ، وحذف المقول لهم ليعم كل سامع ، والتقدير قال لأمته عن أصحاب الحجر ، وهم ثمود : لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين أي ثمود انتهى .
قلت : هو أيضا تكلف أكثر منه ، والمعنى الواضح الذي لا غبار عليه أن اللام في لأصحاب الحجر بمعنى عند كما في قولهم كتبته لخمس خلون أي قال : عند أصحاب الحجر ، وهم المعذبون هناك ، لا تدخلوا عليهم . قوله : ( أن يصيبكم ) أي خشية أن يصيبكم .