---
title: 'حديث: ( باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ) . أي هذا باب في بيان مرض ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398710'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398710'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398710
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ) . أي هذا باب في بيان مرض ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ) . أي هذا باب في بيان مرض النبي صلى الله عليه وسلم ، وبيان وقت وفاته ، ولا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم توفي يوم الإثنين ، وروى الإمام أحمد من حديث عائشة قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين ، ودفن ليلة الأربعاء ، وتفرد به ، وعن عروة : توفي يوم الإثنين حين زاغت الشمس لهلال ربيع الأول ، وعن الأوزاعي : توفي يوم الإثنين قبل أن ينشب النهار ، وفي حديث أبي يعلى بإسناده عن أنس أنه توفي آخر نهار يوم الإثنين ، وروى البيهقي بإسناده عن سليمان بن طرخان التيمي في كتاب المغازي قال : مرض النبي صلى الله عليه وسلم لاثنين وعشرين ليلة من صفر ، وبدئ وجعه عند وليدة له يقال لها ريحانة كانت من سبي اليهود ، وكان أول يوم مرض يوم السبت ، وكانت وفاته يوم الإثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه المدينة ، وقال الواقدي : حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة في بيت زينب بنت جحش شكوى شديدة فاجتمعت عنده نساؤه كلهن فاشتكى ثلاثة عشر يوما ، وتوفي يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، وقال الواقدي : قالوا : بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر ، وتوفي يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الأول ، وبه جزم محمد بن سعد كاتبه ، وزاد : ودفن يوم الأربعاء ، وعن الواقدي من حديث أم سلمة أنه بدئ به في بيت ميمونة ، وقال ابن إسحاق : توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول في اليوم الذي قدم فيه المدينة مهاجرا ، وعن يعقوب بن سفيان عن ابن بكير عن الليث أنه قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لليلة خلت من ربيع الأول ، وقال سعد بن إبراهيم الزهري : توفي يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول ، وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : توفي يوم الإثنين مستهل ربيع الأول ، وروى سيف بن عمر بإسناده عن ابن عباس قال : لما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ارتحل فأتى المدينة ، وأقام بها ذا الحجة ومحرم وصفر ، ومات يوم الإثنين لثاني عشر خلون من ربيع الأول من سنة إحدى عشرة ، وقال السهيلي في الروض : لا يتصور وقوع وفاته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول من سنة إحدى عشرة ، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع سنة عشر يوم الجمعة ، وكان أول ذي الحجة يوم الخميس فعلى تقدير أن تحسب الشهور تامة أو ناقصة أو بعضها تام وبعضها ناقص ، لا يتصور أن يكون يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول ، وأجيب باختلاف المطالع بأن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس ، وأما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة الجمعة . وقول الله تعالى : إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون . وقول الله تعالى بالجر عطف على قوله : مرض النبي صلى الله عليه وسلم ، والتقدير : وفي بيان قول الله تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ إلى آخره وجه ذكر هذه الآية جزءا من الترجمة لأجل صحة الجزء الثاني من الترجمة التي هي قوله : باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ، ووفاته ، حتى لا ينكر إطلاق الموت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكيف ينكر وقد خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ فأخبر الله تعالى بأن الموت يعمهم ، وكان مشركو قريش يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم موته ، فأخبر الله تعالى أن لا معنى للتربص ، وأنزل إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وقال قتادة : نعيت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نفسه ، ونعيت إليكم أنفسكم . قوله : ثُمَّ إِنَّكُمْ أي إنك وإياهم فغلب ضمير المخاطب على ضمير الغائب يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فتحتج عليهم بأنك بلغت ، ويعتذرون بما لا طائل تحته ، يقول الأتباع : أطعنا سادتنا وكبراءنا ، وتقول السادات : أغوتنا الشياطين وآباؤنا الأقدمون . وقال يونس ، عن الزهري قال عروة : قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه : يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، والزهري هو محمد بن مسلم ، وعروة هو ابن الزبير بن العوام . وهذا معلق وصله البزار ، والحاكم ، والإسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد عن يونس بهذا الإسناد . وقوله : ما أزال أجد ألم الطعام أي أحس الألم في جوفي بسبب الطعام ، وقال الداودي : المراد أنه نقص من لذة ذوقه ، وقال ابن التين : هذا ليس بشيء لأن نقص الذوق ليس بألم . قوله : ( فهذا أوان ) مبتدأ وخبر ، وقيل : أوان بالفتح على الظرفية ، وبنيت على الفتح لإضافتها إلى مبني وهو الماضي ، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد . قوله : ( أبهري ) بفتح الهمزة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الهاء ، وهو عرق مستبطن القلب قيل : وهو النياط الذي علق به القلب فإذا انقطع مات ، وقيل : هما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين ، وقيل : هو عرق في الصلب متصل بالقلب . قوله : ( من ذلك السم ) بفتح السين وضمها الذي سمته تلك المرأة في غزوة خيبر ، واسمها زينب بنت الحارث ، وقيل : أخت مرحب من شجعان أهل خيبر ، وقد مر بيانه في الباب الذي ذكرت في غزوة خيبر حكاية الشاة المسمومة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398710

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
