425 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن سعد ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة ، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه ، وأخذته بحة ، يقول : مع الذين أنعم الله عليهم ، الآية فظننت أنه خير . مطابقته للترجمة في قوله : ( في مرضه الذي مات فيه ) وغندر لقب محمد بن جعفر ، وسعد هو ابن إبراهيم المذكور آنفا في الحديث السابق ، يروي عن عروة بن الزبير . والحديث أخرجه أيضا في التفسير عن محمد بن عبد الله بن حوشب . قوله ( حتى يخير ) بضم الياء على صيغة المجهول ، ولم تبين عائشة فيه من الذي كانت تسمع منه أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة ، وبينت ذلك في الحديث الذي يليه على ما يأتي . قوله : ( بحة ) بضم الباء الموحدة ، وتشديد الحاء المهملة ، وهي شيء يعترض في مجاري النفس فيتغير به الصوت فيغلظ يقال بححت بالكسر بحا ، ورجل أبح إذا كان ذلك فيه خلقة ، وقيل : يقال : رجل بح وأبح ، ولا يقال باح ، وامرأة بحاء . قوله : ( فظننت أنه خير ) على صيغة المجهول أي خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وروى أحمد من حديت أبي مويهبة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد ثم الجنة ، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة ، فاخترت لقاء ربي والجنة ، وعند عبد الرزاق من مرسل طاوس رفعه : خيرت بين أن أبقى حتى أرى ما يفتح على أمتي ، وبين التعجيل ، فاخترت التعجيل .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398716
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة