---
title: 'حديث: باب قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننساها أي : هذا باب قوله تعالى : مَا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398769'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398769'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398769
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننساها أي : هذا باب قوله تعالى : مَا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننساها أي : هذا باب قوله تعالى : مَا نَنْسَخْ وقرئ ما تنسخ بتاء الخطاب ، وما ننسخ بضم النون الأولى وسكون الثانية وكسر السين ، والنسخ في الآية إزالتها بإبدال أخرى مكانها . قوله أو ننساها بفتح النون الأولى من النسي ، وهو التأخير لا إلى بدل ، وقرئ نُنْسِهَا بضم النون الأولى وكسر السين من الإنساء ، وهو أن يذهب بحفظها من القلوب ، وقرئ وننسها بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر السين المشددة ، وقرئ وتنسها بفتح التاء للخطاب وسكون النون ، وقرئ وتنسها بضم التاء على صيغة المجهول ، وكانت اليهود طعنوا في النسخ ، فقالوا : أفلا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ، ثم ينهاهم عنه ، ويأمرهم بخلافه ، ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا ، فنزلت ما ننسخ إلخ . 8 - حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال عمر - رضي الله عنه - : أقرؤنا أبي وأقضانا علي وإنا لندع من قول أبي ، وذاك أن أبيا يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال الله تعالى ما ننسخ من آية أو ننساها . مطابقته للآية ظاهرة ، وعمرو بفتح العين ابن علي بن بحر أبو حفص البصري الصيرفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، وحبيب هو ابن أبي ثابت ، واسمه قيس بن دينار الكوفي . وهذا حديث موقوف ، وأخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي قلابة ، عن أنس مرفوعا ، وفيه ذكر جماعة ، وأوله : أرحم أمتي أبو بكر ، وفيه : وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، الحديث ، وصححه الترمذي ، وقال غيره والصواب إرساله . قوله وأقضانا علي ؛ أي أعلمنا بالقضاء علي بن أبي طالب ، وقد روي هذا أيضا مرفوعا عن أنس ، ولفظه : أقضى أمتي علي بن أبي طالب ، رواه البغوي . قوله وإنا لندع من قول أبي ؛ أي لنترك ، وفي رواية صدقة من لحن أبي ، أي من لغته ، وفي رواية ابن خلاد : وإنا لنترك كثيرا من قراءة أبي ، وذلك إشارة إلى قول عمرو : إنا لندع . قوله أن أبيا يقول ؛ أي أن أبيا يقول : لا أدع شيئا ، أي لا أترك شيئا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم وكان لا يقول أبي بنسخ شيء من القرآن ، فرد عمر - رضي الله تعالى عنه - ذلك بقوله ، وقد قال الله تعالى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ فإنه يدل على ثبوت النسخ في البعض وهذه الجملة ، وإن كانت شرطية إلا أنها لا تدل على وقوع الشرط ، فالسياق هنا يدل عليه ؛ لأنها نزلت بعد وقوعه وإنكارهم عليه ، ويمنع عدم دلالتها في مثل هذا ؛ لأنها ليست شرطية محضة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398769

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
