---
title: 'حديث: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المش… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398777'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398777'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398777
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المش… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وفي بعض النسخ باب قوله تعالى سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ ، ولكن في رواية أبي ذر إلى قوله : ما ولاهم عن قبلتهم - فقط ، والسفهاء جمع سفيه ، قال الزمخشري : سيقول السفهاء أي خفاف الأحلام ، وهم اليهود - لكراهتهم التوجه إلى الكعبة وأنهم لا يرون النسخ ، وقيل المنافقون بحرصهم على الطعن والاستهزاء ، وقيل المشركون ؛ قالوا : رغب عن قبلة آبائه ثم رجع إليها ، والله ليرجعن إلى دينهم . قوله ما ولاهم ؛ أي أي شيء رجعهم عن قبلتهم التي كانوا عليها وهو بيت المقدس ، قل يا محمد لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ؛ أي بلاد الشرق والغرب والأرض كلها ، وهذا جواب لهم ، أي الحكم والتصرف في الأمر كله لله ، فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فيأمرهم بالتوجه إلى أي جهة شاء ، وقيل : أراد بالمشرق الكعبة ؛ لأن المصلي بالمدينة إذا توجه إلى الكعبة فهو متوجه للمشرق ، وأراد بالمغرب بيت المقدس لأن المصلي في المدينة إلى بيت المقدس متوجه جهة المغرب . 13 - حدثنا أبو نعيم ، سمع زهيرا ، عن أبي إسحاق ، عن البراء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر ، وصلى معه قوم ، فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون ، فقال : أشهد بالله لقد صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مكة ! فداروا كما هم قبل البيت ، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل الله : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ . مطابقته للآية ظاهرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وزهير - تصغير زهر - ابن معاوية ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، والبراء هو ابن عازب رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب الصلاة من الإيمان ؛ فإنه أخرجه هناك بأتم منه عن عمرو بن خالد عن زهير إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك مطولا . قوله أو سبعة عشر شك من الراوي . قوله قبل البيت بكسر القاف وفتح الباء الموحدة ، أي جهة الكعبة . قوله أو صلاها شك من الراوي . قوله صلاة العصر بالنصب بدل من الضمير المنصوب الذي في صلاها . قوله رجل قيل هو عباد بن نهيك الخطمي الأنصاري ، قاله أبو عمر في كتاب الاستيعاب . وقال ابن بشكوال هو عباد بن بشر الأشهلي . قوله إيمانكم ؛ أي صلاتكم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398777

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
