حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا

حدثنا يوسف بن راشد ، حدثنا جرير ، وأبو أسامة واللفظ لجرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، وقال أبو أسامة : حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يدعى نوح يوم القيامة فيقول : لبيك وسعديك يا رب ، فيقول : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال لأمته : هل بلغكم ؟ فيقولون : ما أتانا من نذير . فيقول : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد وأمته ، فيشهدون أنه قد بلغ ، ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله جل ذكره وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا والوسط : العدل . مطابقته للآية ظاهرة ، ويوسف هو ابن موسى بن راشد بن بلال القطان الكوفي ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، والأعمش سليمان ، وأبو صالح ذكوان ، وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك بن سنان .

والحديث مضى في كتاب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، في باب قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا ومضى الكلام فيه هناك . قوله والوسط العدل قيل : هو مرفوع من نفس الخبر وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهمه بعضهم ، قلت : فيه تأمل . وقال ابن جرير : الوسط العدل والخيار ، وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجزء الذي هو بين الطرفين ، مثل وسط الدار ، وروي أن الرب عز وجل إنما وصفهم بذلك لتوسطهم في الدين ، فلا هم أهل غلو فيه كالنصارى ، ولا هم أهل تقصير فيه كاليهود ، وقال الزمخشري : وقيل للخيار وسط ؛ لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل والإعواز ، والأوساط محفوظة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث