باب ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هكذا هو في رواية غير أبي ذر ، وفي رواية أبي ذر هكذا باب ولكل وجهة هو موليها الآية . قوله ولكل ؛ أي ولكل من أهل الأديان وجهة أي قبلة ، وفي قراءة أبي ولكل قبلة . قوله هُوَ مُوَلِّيهَا ؛ أي هو موليها وجهه ، فحذف أحد المفعولين . قوله فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ؛ أي فتوجهوا الكعبة وأعرضوا عن قول الكفار ، فإن الله يجازيهم يوم القيامة . قوله أينما ظرف لتكونوا ، وقوله يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا جزاء ، ولهذا جزم الفعلين ، يعني يأت بهم للجزاء من موافق ومخالف لا تعجزونه ، إن الله على كل شيء قدير . 19 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني أبو إسحاق قال : سمعت البراء رضي الله عنه قال : صلينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، ثم صرفه نحو القبلة . مطابقته للآية تؤخذ من معناها ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، والبراء هو ابن عازب ، والحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن محمد بن المثنى أيضا ، وأبي بكر بن خلاد ، وأخرجه النسائي في الصلاة ، وفي التفسير عن محمد بن بشار ، قوله أو سبعة عشر شهرا شك من الراوي ، قوله ثم صرفه ؛ أي ثم صرف الله نبيه نحو القبلة ، أي نحو الكعبة ، وفي رواية الكشميهني : ثم صرفوا على صيغة المجهول ، أي ثم صرف الله نبيه وأصحابه إلى الكعبة .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398789
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة