ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعلمون ، شطره تلقاؤه هكذا هو في غير رواية أبي ذر ، وفي رواية أبي ذر وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الآية . قوله من حيث خرجت ؛ أي ومن أي بلد خرجت للسفر فول وجهك شطر المسجد الحرام إذا صليت . قوله وإنه ؛ أي وإن هذا المأمور به لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، وقرئ تعملون بالتاء والياء ، هذه الآية أمر آخر من الله باستقبال القبلة نحو المسجد الحرام من جميع أقطار الأرض . قوله شطره تلقاؤه ؛ أي شطر المسجد الحرام تلقاؤه ، وهو مبتدأ وخبر ، والشطر في أصل اللغة النصف ، وهنا المراد به تلقاء المسجد الحرام . 20 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : بينا الناس في الصبح بقباء إذ جاءهم رجل فقال : أنزل الليلة قرآن فأمر أن يستقبل الكعبة ، فاستقبلوها ! واستداروا كهيئتهم فتوجهوا إلى الكعبة ، وكان وجه الناس إلى الشأم . هذا طريق آخر في حديث ابن عمر الماضي عن قريب .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398790
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة