باب قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا - أضدادا ، واحدها ند أي : هذا باب فيه ذكر قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ وهم المشركون جعلوا لله أندادا ، وفسرها البخاري بقوله أضدادا ، وكذا فسرها أبو عبيدة ، قيل : الند في اللغة المثل لا الضد ، وأجيب بأن المثل المخالف المعادي ، فيه معنى الضدية . 24 - حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار . وقلت أنا : من مات وهو لا يدعو لله ندا دخل الجنة . مطابقته للترجمة من حيث إن في الآية ما يدل على أن من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار ، وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وأبو حمزة - بالحاء المهملة والزاي - اسمه محمد بن ميمون ، والأعمش سليمان ، وشقيق أبو وائل بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى في أول الجنائز ؛ فإنه أخرجه هناك عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش - إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قيل : من أين علم ابن مسعود ذلك ؟ وأجيب بأنه استفاد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إذ انتفاء السبب يقتضي انتفاء المسبب ، وهذا بناء على أن لا واسطة بين الجنة والنار ، وفيه تأمل .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398796
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة